تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْفِعْلُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَوْجَبَ فِي ذِمَّتِهِ عِتْقَ عَبْدٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ، وَالْعِتْقُ مِمَّا يَلْزَمُ بِالنَّذْرِ، وَالثَّانِي أَوْجَبَ مِثْلَ مَا أَوْجَبَهُ الْأَوَّلُ، فَلَوْ أَوْجَبْنَا فِي ذِمَّتِهِ كَانَ كَمِثْلِ مَا أَوْجَبَهُ الْأَوَّلُ، فَجَازَ أَنْ يَلْزَمَهُ.

٣١٣ - وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ حِنْطَةً فَأَكَلَ حِنْطَةً فِيهَا شَعِيرٌ؛ أَوْ شَعِيرًا فِيهِ حِنْطَةٌ حَنِثَ.

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي حِنْطَةً فَاشْتَرَى شَعِيرًا فِيهِ حَبَّاتُ حِنْطَةٍ لَا يَحْنَثُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِيَمِينِهِ أَكْلُ الْحِنْطَةِ وَالْأَكْلُ فِعْلٌ وَبَعْضُ الْفِعْلِ لَا يَكُونُ تَبَعًا لِلْبَعْضِ، وَكُلُّ حَبَّةٍ مِنْهَا تُقْصَدُ بِالْأَكْلِ، فَوُجِدَ مَا نَفَاهُ بِعَقْدِهِ، فَحَنِثَ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الشِّرَاءُ؛ لِأَنَّ النَّفْيَ الْقَصْدُ إلَى الْعَقْدِ عَلَى الْحِنْطَةِ، وَالشِّرَاءُ قَوْلٌ فَيَتْبَعُ بَعْضُ مَا يَتَضَمَّنُهُ بَعْضًا، وَالْحِنْطَةُ الْوَاحِدَةُ فِي أَثْنَاءِ الشَّعِيرِ لَا يُقْصَدُ بِالشِّرَاءِ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِيهِ تَبَعًا، فَلَمْ يَقْصِدْ الْحَبَّةَ بِالشِّرَاءِ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِيهِ تَبَعًا، فَلَمْ يُوجَدْ مَا نَفَاهُ بِعَقْدِهِ، فَلَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي مِسْمَارًا فَاشْتَرَى دَارًا عَلَى أَبْوَابِهَا مِسْمَارٌ لَا يَحْنَثُ، كَذَلِكَ هَذَا.

٣١٤ - إذَا حَلَفَ لَا يَشْرَبُ لَبَنَ هَذِهِ الشَّاةِ، فَخَلَطَ لَبَنَهَا بِلَبَنِ ضَأْنٍ أَوْ مَاعِزٍ فَشَرِبَهُ حَنِثَ.

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ لَبَنَ ضَأْنٍ فَخَلَطَهُ بِلَبَنِ مَاعِزٍ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إنْ كَانَ

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٢٧٥