تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي الْبَيْعِ يَصِيرُ كَأَنَّهُ عَلَّقَ الْبَيْعَ بِشَرْطٍ وَتَعْلِيقُ الْبَيْعِ بِالشَّرْطِ لَا يَجُوزُ فَيَبْطُلُ.

٢٦٤ - وَلَوْ أَنَّ الْمُرْتَدَّ لَحِقَ بِالدَّارِ فَبَاعَ الْوَرَثَةُ عَبْدًا لَهُ قَدْ دَبَّرَهُ بَعْدَ رِدَّتِهِ ثُمَّ أَسْلَمَ الْمُرْتَدُّ وَعَادَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، فَعَادَ ذَلِكَ الْعَبْدُ إلَيْهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ؛ صَارَ مُدَبَّرًا.

وَلَوْ بَاعَ رَجُلٌ عَبْدَيْنِ عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بِالْخِيَارِ يَأْخُذُ أَيَّهُمَا شَاءَ، فَأَعْتَقَ الْبَائِعُ أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ ثُمَّ أَجَازَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ فِي ذَلِكَ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ الْعِتْقُ، فَلَوْ عَادَ ذَلِكَ الْعَبْدُ إلَى مِلْكِ الْبَائِعِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ؛ لَمْ يَنْفُذْ عِتْقُهُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ مِلْكَ الْبَائِعِ فِي أَحَدِهِمَا بَاقٍ؛ إذْ لَا يُتَوَهَّمُ زَوَالُ مِلْكِهِ فِيهِمَا بِهَذَا الْعَقْدِ، إلَّا أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَبْقِيَ مِلْكَهُ فِي الَّذِي أَعْتَقَ، وَيَجُوزُ أَنَّهُ يَسْتَبْقِي مِلْكَهُ فِي غَيْرِهِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ إنْ اسْتَبْقَيْتُ مِلْكِي فِيكَ فَأَنْتَ حُرٌّ، وَلَمْ يَسْتَبْقِ مِلْكَهُ، وَإِنَّمَا عَادَ إلَيْهِ بِوَجْهٍ آخَرَ، فَلَمْ يُوجَدْ الشَّرْطُ الَّذِي عَلَّقَ الْعِتْقَ بِهِ فَلَمْ يَجُزْ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْمُرْتَدِّ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ زَائِلٌ فِي الْحَالِ، وَالْعَوْدُ مُتَرَقَّبٌ فَصَارَ مُعَلِّقًا التَّدْبِيرَ بِاسْتِفَادَةِ الْمِلْكِ وَالْعَوْدِ.

وَقَدْ اسْتَفَادَهُ؛ فَصَارَ مُدَبِّرًا.

٢٦٥ - إذَا شَرَطَ الرَّجُلُ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَلَّا يَخْرُجَ عَنْ الْكُوفَةِ إلَّا بِإِذْنِهِ فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، وَالْعَقْدُ جَائِزٌ.

وَلَوْ شَرَطَ عَلَى مُكَاتَبَتِهِ أَنْ يَطَأَهَا فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٢٤٠