تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ ادَّعَتْ فِي دَيْنٍ لَهَا عَلَيْهِ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَالَ: أَنَا مُعْسِرٌ، فَلَا يُصَدَّقُ عَلَى كَوْنِهِ مُعْسِرًا وَيُحْبَسُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ، وَفِي الْمَهْرِ رِوَايَتَانِ

وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي النَّفَقَةِ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ إقْرَارٌ بِدُخُولِ بَدَلِهِ فِي مِلْكِهِ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ لَا تَجِبُ بَدَلًا عَمَّا هُوَ مَالٌ، وَإِنَّمَا تَجِبُ عَلَى طَرِيقِ الصِّلَةِ بَدَلًا عَنْ تَسْلِيمِ النَّفْسِ، وَهُوَ لَيْسَ بِمَالٍ، وَلَمْ يَكُنْ بِالشُّرُوعِ فِي الْعَقْدِ مُقِرًّا بِحُصُولِ مَالٍ لَهُ بِإِزَاءِ مَا يُوجَبُ عَلَيْهِ، فَصَارَتْ تَدَّعِي الْيَسَارَ، وَهُوَ يُنْكِرُ، وَالْأَصْلُ فِي النَّاسِ الْإِعْسَارُ، فَمَنْ ادَّعَى مَا يُوَافِقُ الظَّاهِرَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ

وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي سَائِرِ الدُّيُونِ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ وُجُوبُهَا بِحَقِّ الْعَقْدِ وَالْعَقْدُ يَقْتَضِي بَدَلًا عَمَّا هُوَ مَالٌ، فَصَارَ بِالشُّرُوعِ فِي الْعَقْدِ مُقِرًّا بِأَنَّهُ مَالِكٌ لِمُبْدَلِهِ وَهُوَ مَالٌ فَصَارَ كَمَا لَوْ أَقَرَّ الْيَسَارَ، فَإِذَا قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: أَنَا مُعْسِرٌ، لَمْ يُصَدَّقْ، وَكَذَلِكَ الْمَهْرُ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ هُوَ بَدَلٌ عَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ، فَلَمْ يُقِرَّ أَنَّهُ حَصَلَ فِي مِلْكِهِ بِإِزَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مَالٌ، فَصَارَتْ تَدَّعِي عَلَيْهِ الْيَسَارَ، وَهُوَ يُنْكِرُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، كَمَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ مَالًا مِنْ جِهَةِ الْكَفَالَةِ، وَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ظَاهِرُ دُخُولِهِ فِي الْعَقْدِ إقْرَارٌ بِكَوْنِهِ قَادِرًا عَلَى تَسْلِيمِ بَدَلِهِ، فَصَارَ بِقَوْلِهِ: أَنَا مُعْسِرٌ، مُدَّعِيًا خِلَافَ الظَّاهِرِ، فَلَا يُصَدَّقُ.

١٣٤ - الْمُعْتَدَّةُ إذَا طَاوَعَتْ ابْنَ زَوْجِهَا فِي الْعِدَّةِ لَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا.

وَلَوْ ارْتَدَّتْ سَقَطَتْ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ١٣٧