تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وُجِدَ فَقَدْ تَطَيَّبَ فَصَارَ مُتَطَيِّبًا، فَلَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ.

٩٤ - إذَا بَعَثَ الْمُتَطَوِّعُ هَدْيًا يُهْدِيهِ مُقَلَّدًا ثُمَّ خَرَجَ لَمْ يَصِرْ مُحْرِمًا، فَإِذَا أَدْرَكَهُ صَارَ مُحْرِمًا وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْإِحْرَامَ، وَالْقَارِنُ يَصِيرُ مُحْرِمًا حِينَ يَخْرُجُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ لِخُرُوجِهِ تَأْثِيرًا فِي وُجُوبِهِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَخْرُجْ إلَى الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ لَا يَلْزَمُهُ الدَّمُ، فَإِذَا أَثَّرَ خُرُوجُهُ فِي وُجُوبِهِ أَثَّرَ وُجُوبُهُ فِي إحْرَامِهِ، كَمَا لَوْ سَاقَهُ مَعَ نَفْسِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمُتَطَوِّعُ؛ لِأَنَّ خُرُوجَهُ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَخْرُجْ وَذَبَحَ وَقَعَ ذَلِكَ عَنْ الْمُتَطَوِّعِ كَمَا لَوْ نَوَى، وَإِذَا لَمْ يُؤَثِّرْ خُرُوجُهُ فِي وُجُوبِهِ لَمْ يُؤَثِّرْ وُجُوبُهُ فِي إحْرَامِهِ، فَاسْتَوَى وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ، وَلَوْ عَدِمَ لَا يَصِيرُ مُحْرِمًا، كَذَلِكَ إذَا وَجَدَ.

وَوَجْهٌ آخَرُ: أَنَّ لِهَدْيِ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ أَثَرًا فِي بَقَائِهِ مُحْرِمًا فِي الِانْتِهَاءِ، لِأَنَّ الْمُتَمَتِّعَ إذَا فَرَغَ مِنْ فِعْلِ الْعُمْرَةِ وَقَدْ سَاقَ الْهَدْيَ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّحَلُّلُ فَجَازَ أَنْ يَكُونَ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي الِابْتِدَاءِ.

وَأَمَّا الْمُتَطَوِّعُ فَلَيْسَ لَهُ أَثَرٌ فِي بَقَائِهِ مُحْرِمًا فِي الِانْتِهَاءِ فَكَذَلِكَ فِي الِابْتِدَاءِ، إلَّا أَنَّهُ إذَا أَدْرَكَهُ صَارَ كَأَنَّهُ سَاقَهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مَعَ نَفْسِهِ، فَيُجْعَلُ لِلْبَقَاءِ حُكْمُ الِابْتِدَاءِ فَيَصِيرُ مُحْرِمًا.

٩٥ - ذَبْحُ الشَّاةِ وَالْبَقَرَةِ أَفْضَلُ، وَنَحْرُ الْجَزُورِ أَفْضَلُ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ١٠٨