تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إضَافَتُهُ لِكَوْنِهِ فِي الْحَرَمِ؛ لِأَنَّا أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَدْخَلَ الشَّجَرَ فِي الْحَرَمِ وَأَخْرَجَهَا وَلَمْ يَغْرِسْهَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِإِضَافَةِ كَوْنِهِ فِي الْحَرَمِ، وَإِنَّمَا هُوَ إضَافَةُ إنْبَاتِ الْحَرَمِ وَهَذَا إذَا غَرَسَهَا، فَلَمْ يُوجَدْ إنْبَاتُ الْحَرَمِ، فَلَا يَجِبُ فِيهِ الْجَزَاءُ.

وَأَمَّا الصَّيْدُ فَالنَّبِيُّ - عليه السلام - أَضَافَ الصَّيْدَ إلَى الْحَرَمِ فَقَالَ: «لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا» فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تَكُونَ الْإِضَافَةُ إلَيْهِ لِوِلَادَتِهِ فِي الْحَرَمِ، أَوْ لِكَوْنِهِ فِيهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِوِلَادَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وُلِدَ فِي الْحَرَمِ ثُمَّ خَرَجَ بِنَفْسِهِ إلَى الْحِلِّ لَا يَحْرُمُ قَتْلُهُ، فَدَلَّ أَنَّ النَّبِيَّ - عليه السلام - إنَّمَا أَضَافَهُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْحَرَمَ حَوَاهُ، فَإِذَا أَدْخَلَهُ الْحَرَمَ فَقَدْ حَوَاهُ الْحَرَمُ، فَوَجَبَ أَنْ يَصِيرَ مِنْ صَيْدِ الْحَرَمِ. فَإِذَا قَتَلَهُ وَجَبَ الْجَزَاءُ.

٨٧ - مُحْرِمٌ قَتَلَ بَازِيًا مُعَلَّمًا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ غَيْرَ مُعَلَّمٍ.

وَلَوْ قَتَلَ بَازِيًا مُعَلَّمًا لِإِنْسَانٍ، غَرِمَ قِيمَتَهُ لَهُ مُعَلَّمًا، وَكَذَلِكَ لَوْ قَتَلَ مُصَوِّتَةً، غَرِمَ قِيمَتَهَا لِصَاحِبِهَا مُصَوِّتًا.

وَلَوْ قَتَلَهَا فِي الْحَرَمِ، غَرِمَ قِيمَتَهُ غَيْرَ مُصَوِّتٍ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ١٠٣