تخطَّ إلى المحتوى

(١ ب) بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

هَذَا كتابُ مَا خالفَ فيهِ الإنسانُ ذواتِ الأَرْبَعِ من البهائمِ والسِّباعِ والطَّيْرِ. [الفَمُ] (١) يُقالُ: فَمُ الْإِنْسَان. وفيهِ ثلاثُ لُغاتٍ: يُقالُ: فَم وفُم وفِم. قالَ الشاعِرُ (٢): يفتحُ للضَغْمِ فَمًا لَهِمَّا عَن سُبُكٍ كأنّ فِيهِ السَّمَّا يضغمُ أطرافَ الطَّعَامِ ضَغْما الضَّغْمُ: العَضُّ. يُقالُ: ضغمتُ، فِي معنى: عَضضْتُ. يُقالُ: ضَغَمَهُ، إِذا عَضَهُ. واللَّهِمُّ: الواسِعُ يلتهمُ كلَّ شيءٍ يبتلعُهُ. وَقد يجوزُ الفَمُ فِي كلِّ شيءٍ. قالَ الشاعِرُ (٣): عَجِبْتُ لَهَا أَنَّى يكونُ غِناؤها فَصِيحًا وَلم تَفْغَرْ بمَنْطِقِها فَمَا فجعلَ للحمامةِ فَمًا فصيحًا. تَفْغَرُ: يَعْنِي تَفْتَحُ. قالَ رُؤبَةُ (٤): كالحُوتِ لَا يَرْوِيهِ شيءٌ يَلْهَمُهْ (٢ آ) يُصِبِحُ ظَمْاّنَ وَفِي البحرِ فَمُهْ

(١) زِيَادَة لَيست فِي الأَصْل. وَينظر: الْأَصْمَعِي ٦، ثَابت ١ / ٧٩.

(٢) بِلَا عزو فِي الوحوش ٢٤ وَرِوَايَة الثَّالِث فِيهِ: يضم أَطْرَاف الْعِظَام ضما. وَالْأول وَالثَّانِي فِي ثَابت ١ / ٧٩.

(٣) حميد بن ثَوْر، ديوانه ٢٧.

(٤) ديوانه ١٥٩.

الفرق للسجستاني · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.