تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ - صوم الاثنين والخميس من كل أسبوع:

اتفق الفقهاء على استحباب صوم الاثنين والخميس من كل أسبوع (١).

لما روى أسامة بن زيد -رضي الله عنهما-: إِنَّ نَبِيَّ الله - ﷺ - كَانَ يَصُومُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الخَمِيسِ، وَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "إِنَّ أَعْمَالَ العِبَادِ تُعْرَضُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الخَمِيسِ" (٢).

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله - ﷺ - قال: "تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالخَمِيسِ فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ" (٣).

ولما ورد من حديث أبى قتادة -رضي الله عنه- أن رسول الله - ﷺ - سئل عن صوم الاثنين فقال: "فِيهِ وُلِدْتُ وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ" (٤).

٧ - صوم التسعة أيام من ذي الحجة:

وهي التي تبدأ من أول شهر ذي الحجة إلى يوم عرفة.

وقد اتفق الفقهاء على استحباب صيامها؛ لما جاء في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- مرفوعًا أن رسول الله - ﷺ - قال: "مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى الله مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ" -يَعْنِي أَيَّامَ العَشْرِ- قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَلا الجِهَادُ في سَبِيلِ الله؟ قَالَ: "وَلا الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بمَالِهِ وِنَفْسِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْجعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَئٍ" (٥).

(١) البحر الرائق شرح كنز الدقائق، لابن نجيم (٢/ ٢٧٨) دار المعرفة لبنان، وبداية المجتهد، لابن رشد (١/ ٣٠٩)، روضة الطالبين، للنووي، (ص: ٣٤٦)، الشرح الكبير على المقنع، لشمس الدين عبد الرحمن بن قدامة (٧/ ٥١٧).

(٢) أخرجه أبو داود: كتاب الصوم (٢٠٨٠)، وصححه الألباني في الإرواء (ج ٤ رقم ٩٤٨).

(٣) أخرجه الترمذيُّ: كتاب الصوم (٦٧٨)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢٩٥٩).

(٤) أخرجه مسلمٌ: كتاب الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر (١٩٧٨).

(٥) أخرجه البخاريُّ مرفوعًا عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: كتاب العيدين، باب فضل العمل في أيام التشريق (٩٢٦).

الفقه الميسر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٣ · ص ٢٢