تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - صوم ثلاثة أيام من كل شهر:

اتفق الفقهاء على أنه يسن صوم ثلاثة أيام من كل شهر؛ لما روى أبو هريرة -رضي الله عنه- قال: أَوْصَانِي خَلِيلي - ﷺ - بثَلاثٍ: صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ" (١)

ولما جاء عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- أن النبي - ﷺ -: " ... وَصُمْ مِنْ الشَّهْرِ ثَلاَثةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالَهِا وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ ... " (٢).

واستحب الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة أن تكون هي أيام البيض، وهي الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر.

وذلك لما روى أبو ذر -رضي الله عنه- أن النبي - ﷺ - قال له: "إِذَا صُمْتَ مِنْ الشَّهْرِ ثَلاَثةَ أَيَّامٍ فَصُمْ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ" (٣).

وعن ابن ملحان القيسي عن أبيه -رضي الله عنه- قال: كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَأْمُرُنَا أَنْ نَصُومَ البِيضَ: ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ. قَالَ: وَقَال: "هُنَّ كَهَيْئَةِ الدَّهْرِ" (٤).

وذهب المالكية إلى كراهة صيام الأيام خوفًا من أن يظن العامة أنها واجبة. قال ابن رشد: كره مالك تَحرِّي صيام الغرر مع ما جاء فيها من الأثر مخافة أن يظن الجهلى بها أنها واجبة.

(١) أخرجه البخاريُّ: كتاب الصوم، باب صيام أيام البيض (١٨٤٥)، مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، استحباب صلاة الضحى (١١٨٢).

(٢) سبق تخريجه، (ص: ٢٠).

(٣) أخرجه الترمذيُّ: كتاب الصوم (٦٩٢)، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (٧٨١٧).

(٤) أخرجه أبو داودة كتاب الصوم (٢٠٩٣)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ١٠٣٩).

الفقه الميسر · الجزء ٣ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٣ · ص ٢١