إذن فحق المال هو زكاته ، وهو حق الله ، جعله تعالى في الفقراء ومستحقيها في آية المصارف .
وجاحدها كافر بإجماع المسلمين وأما من تركها كسلاً وبخلاً فقد اقترف كبيرة من الكبائر لقوله في حديث مسلم : (حتى يرى سبيله إما الجنة وإما إلى النار) .
وحكمة فرضية الزكاة هي عدة حكم :
تنمية المال وتزكيته لعموم البركة .
إشاعة المواساة بين المسلمين ، لئلا تنكسر قلوب الفقراء .
لمعالجة الفقر ، ودفع كل صوره .
تعبيد الناس لله تعالى ، حيث يلبوا أمره .
ليلتحم المجتمع ، ولا يرى أحد أن له فضلاً على أخيه .
أما ما يتعلق بالأموال التي تجب فيها الزكاة فهي أربعة أشياء :
اذكرها هنا باختصار ، وإلا فالتفاصيل موجودة في كتب الفقه المشهورة وبعض الدراسات الحديثة نحو الموسوعة الكويتية، والفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي ورسالة (فقه الزكاة) للشيخ القرضاوي وغيرهم .
الخارج من الأرض من الحبوب والثمار : والأصل فيها قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ) [ البقرة : 267 ] .
وقوله تعالى : (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) [ الأنعام :141 ]
ونصابها خمسة أوسق ، والوسق ستون صاعاً ، بصاع النبي صلى الله عليه وسلم ، والواجب العشر فيما سقت السماء ، ونصف العشر فيما سُقي بمؤنة وتكاليف . وليعلم أنه لا زكاة في الفواكه والخضروات ، لأنها ليست بحب
ولا ثمر .
بهيمة الأنعام : وذلك إذا كانت سائمة أكثر الحول وهي الإبل والبقر والغنم، فالإبل إذا بلغت خمساً والبقر إذا كانت ثلاثين ، والغنم إذا كانت أربعين وجب فيها النصاب ، فإن لم تكن سائمة، وإنما ملكها للأكل والانتفاع فلا زكاة فيها .
وأنصابها ودقائقها مذكورة فى كتب الفقه .