تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدخلوا مظهرين الإسلام ، ومبطنين الكفر ﴿ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴾ [ البقرة : 14 ] .

لا ريب أن هذا الحدث العظيم غاص بالحكم والعبر الجديرة بأن يهتم بها المسلم فمنها :

إن النصر من عند الله ، فهو النصير سبحانه وتعالى ، فليس بالكثرة ، ولا بضخامة العدة ﴿ فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ﴾ ﴿ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ .

إن من يغالب الله يغلب ، خرجوا متحدين بطرين ، فجعل الله كيدهم في نحورهم .

تأييد الله لجنده بالملائكة .

النكاية بالعدو والتعرض لقوافلهم وتجاراتهم .

وجوب الإعداد للقتال ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ﴾ .

فضل أهل بدر وأنهم من خالص المؤمنين وهم من أهل الجنة .

إحلال الغنائم لهذه الأمة .

جواز فداء الأسرى أو المنّ عليهم .

أهمية الشورى في اتخاذ الأحكام والقرارات .

إن هذه المعركة فرقاناً بين الحق والباطل .

وغيرها من الفوائد التي تفوق الحصر وليس هذا موضع استقصائها

والله الموفق ، والهادي إلى سواء السبيل

( 10 ) غزوة الأحزاب

حديثنا الليلة عن قصة قرآنية ، تحكي موقعة عسكرية ، وقعت بين النبي صلى الله عليه وسلم وجيش مكة ومن تحزب معه .

وهذه الغزوة تعرف (بالأحزاب) أو (الخندق) وقد وقعت سنة 5 هـ . والآيات تتلى في سورة الأحزاب تبدأ من قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ

بَصِيراً } [ الأحزاب : 9 ] .

الدرس الرمضاني · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدرس الرمضانيص ١٥٤