تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨٩ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ حَجَّ البَيْتَ فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ بِالبَيْتِ إِلاَّ الحُيَّضَ»، وَرَخَّصَ لَهُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ (١).

قال الترمذي عقب هذا الحديث: وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ. اهـ.

فنقله إجماعًا على ما تضمنته هذه الأحاديث من طواف الوداع، وسقوطه عن الحائض، وكذا عن النفساء؛ لأن الحيض نفاس كما في حديث: «أَنُفِسْتِ؟» (٢)، وليس في نقل الترمذي الإجماع على الوجوب، وإنما على مطلق شرعية طواف الوداع.

وقد اختلفوا هل هو واجب، أم سنة؟

قال الحافظ ابن حجر في «الفتح» (٣/ ٥٨٥): قَالَ النَّوَوِيُّ: طَوَافُ الْوَدَاعِ وَاجِبٌ يَلْزَمُ بِتَرْكِهِ دَمٌ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَنَا، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ.

وَقَالَ مَالِكٌ، وَدَاوُد، وبن الْمُنْذِرِ: هُوَ سُنَّةٌ لَا شَيْءَ فِي تَرْكِهِ. انْتَهَى.

وَالَّذِي رَأَيْتُهُ فِي «الْأَوْسَطِ» لِابْنِ الْمُنْذِرِ: أَنَّهُ وَاجِبٌ لِلْأَمْرِ بِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِتَرْكِهِ شَيْءٌ. اهـ.

(١) أخرجه الترمذي (٩٤٤)، وآخرون، وهو حديث صحيح.

(٢) أخرجه البخاري (٢٩٤)، ومسلم (٢٩١٨).

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٥٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٥٦٢