تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني: معاملة النبي - ﷺ - للأطفال

وقفنا على صور الحب وحسن العشرة في علاقة النبي - ﷺ - مع زوجاته، ورأينا جملة آداب لم يبخل النبي - ﷺ - بمثلها عن زهرات البيوت وزينة الدنيا وبهجتها، وهم أطفالها شموع الأمل الباسم فيها، فلهؤلاء الحظ الأكبر في الرعاية والعناية، ويستحقون النصيب الأوفى من أوقاتنا وجهدنا.

الطريق الأقصر إلى قلوب الصغار هو حسن رعايتهم وملاطفتهم وممازحتهم ومنحهم المزيد من الحنان والاهتمام، وهو ما صنعه النبي - ﷺ - مع العديد من الأطفال الذين كانوا يتلألؤون من حوله، ومن هؤلاء ابنه إبراهيم، وحفيداه الحسن والحسين عليهما رضوان الله أجمعين.

يحكي لنا أنس بن مالك عن حنو النبي - ﷺ - على ابنه إبراهيم وغيره من الأطفال، فيقول: (ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول الله - ﷺ -، كان إبراهيم مسترضعًا في عوالي المدينة، وكان ينطلق ونحن معه، فيدخل البيت .. فيأخذه، فيقبِّلُه ثم يرجع) (١)، هذه العاطفة الدفاقة بالحب والحنان لم

(١) أخرجه مسلم ح (٢٣١٦).

الدين المعاملة · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ٢٤