لوُقُوع ذَلِك عقب الدَّعْوَى، لَا إِن قَالَ أَنا أقرّ وَلَا أنكر أَو خُذ لاحْتِمَال أَن يكون المُرَاد خُذ الْجَواب، أَو أَي وَلَا يقبل إِن قَالَ اتزن أَو نَحوه كأحرز أَو افْتَحْ كمك لاحْتِمَال أَن يكون ذَلِك لشَيْء غير الْمُدعى بِهِ. وَلَا يضر الْإِنْشَاء فِيهِ أَي فِي الْإِقْرَار كَأَن قَالَ: لَهُ على إِن شَاءَ الله، أَو إِلَّا أَن يَشَاء الله بل هُوَ إِقْرَار صَحِيح وَإِذا قَالَه لَهُ عَليّ ألف لَا يلْزَمنِي أَو قَالَ لَهُ على ألف من ثمن خمر وَنَحْوه. كَثمن كلب أَو: من مُضَارَبَة تلفت وَشرط على ضَمَانهَا أَو وَدِيعَة وَنَحْو ذَلِك يلْزمه أَي الْمقر ألف لِأَن مَا ذكر بعد قَوْله لَهُ على ألف رفع لجَمِيع مَا أقرّ بِهِ فَلَا يقبل كاستثناء الْكل وَإِن قَالَ لَهُ عَليّ ألف أَو كَانَ لَهُ عَليّ ألف قَضيته إِيَّاه أَو بعضه أَو قَالَ بَرِئت مِنْهُ وَلم يعزه لسَبَب ف هُوَ مُنكر يقبل قَوْله بِيَمِينِهِ نصا طبق جَوَابه ويخلى سَبيله حَيْثُ لَا بَيِّنَة، هَذَا الْمَذْهَب، قَالَ فِي الْإِنْصَاف: لِأَنَّهُ رفع مَا ثَبت بِدَعْوَى الْقَضَاء مُتَّصِلا. وَقَالَ أَبُو الْخطاب: يكون مقرا مُدعيًا للْقَضَاء فَلَا يقبل إِلَّا بِبَيِّنَة، فَإِن لم تكن بَيِّنَة حلف الْمُدعى أَنه لم يقْض وَلم يُبرئهُ وَاسْتحق، وَقَالَ: هَذَا رِوَايَة وَاحِدَة ذكرهَا ابْن أبي مُوسَى. وَاخْتَارَهُ أَبُو الْوَفَاء وَابْن عَبدُوس فِي تَذكرته وَقدمه فِي الْمَذْهَب وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِير. انْتهى. قَالَ ابْن هُبَيْرَة: لَا يَنْبَغِي للْقَاضِي الْحَنْبَلِيّ أَن يحكم بِهَذِهِ الْمَسْأَلَة وَيجب الْعَمَل بقول أبي الْخطاب لِأَنَّهُ الأَصْل وَعَلِيهِ جَمَاهِير الْعلمَاء، فَإِن ذكر السَّبَب فقد اعْترف بِمَا يُوجب الْحق من عقد أَو غصب أَو نَحْوهمَا
كشف المخدرات · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كشف المخدراتج ٢ · ص ٨٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي