تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَو الْغَائِب دون الْمسَافَة عَن الْحُضُور فَتسمع، ثمَّ إِن كَانَ لَهُ مَال وفاه مِنْهُ وَإِلَّا قَالَ للْمُدَّعى إِن عرفت لَهُ مَالا وَثَبت عِنْدِي وفيتك مِنْهُ. وَلَو رفع إِلَيْهِ الْحَاكِم حكم فِي مُخْتَلف فِيهِ نِكَاح امْرَأَة نَفسهَا لَا يلْزمه نقضه صفة لحكم، بِأَن لم يُخَالف نَص كتاب أَو سنة صَحِيحَة أَو إِجْمَاعًا قَطْعِيا لينفذه تَعْلِيل لزمَه أَي الْحَاكِم تنفيذه أَي الحكم وَإِن لم يره. وَإِن غصبه إِنْسَان مَالا جَهرا أَو كَانَ عِنْده عين مَاله فَلهُ أَخذ قدر الْمَغْصُوب جَهرا وَعين مَاله وَلَو قهرا، قَالَ فِي التَّرْغِيب: مَا لم يفض إِلَى فتْنَة، وَلَيْسَ لَهُ أَخذ قدر دينه من مَال مَدين تعذر أَخذ دينه بحاكم لحجر أَو غَيره إِلَّا إِذا تعذر على ضيف أَخذ حَقه بحاكم، أَو منع زوج وَمن فِي مَعْنَاهُ من نَفَقَة فَلهُ الْأَخْذ. وَلَو كَانَ لكل من اثْنَيْنِ على الآخر دين من غير جنسه فَجحد أَحدهمَا دين صَاحبه فَلَيْسَ للْآخر أَن يجْحَد دين الجاحد لدينِهِ لِأَنَّهُ كَبيع دين بدين وَلَا يجوز وَلَو تَرَاضيا فَإِن كَانَ من جنس تقاصا.

وَيقبل كتاب قَاض إِلَى قَاض آخر معِين أَو غير معِين فِي كل حق آدَمِيّ كَالْبيع وَالْقَرْض وَالْغَصْب وَالْإِجَارَة وَالرَّهْن وَنَحْوهَا لَا فِي حق الله كَحَد زنا وَشرب وَنَحْوهمَا، وَيقبل كِتَابه فِيمَا حكم بِهِ الْكَاتِب ليفذه الْمَكْتُوب إِلَيْهِ وَلَو كَانَا بِبَلَد وَاحِد، لِأَن الحكم يجب إمضاؤه بِكُل حَال، وَلَا يقبل فِيمَا ثَبت عِنْده أَي الْكَاتِب ليحكم بِهِ الْمَكْتُوب إِلَيْهِ إِلَّا فِي مَسَافَة قصر فَأكْثر، وَذَلِكَ أَن يكْتب قَاض إِلَى آخر معِين

كشف المخدرات · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كشف المخدراتج ٢ · ص ٨٣١