تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَوْم الْإِثْنَيْنِ أَو الْخَمِيس أَو السبت ضحوة تفاؤلا لاستقبال الشَّهْر لابسا أجمل ثِيَابه وَكَذَا أَصْحَابه وَلَا يتطير، وَإِن تفاءل فَحسن. وَيجب عَلَيْهِ أَي القَاضِي الْعدْل بَين متحاكمين ترافعا إِلَيْهِ فِي لَفظه أَي كَلَامه لَهما وَفِي لَحْظَة أَي ملاحظته وَفِي مَجْلِسه وَفِي دُخُول عَلَيْهِ إِلَّا إِذا سلم أَحدهمَا عَلَيْهِ فَيرد وَلَا ينْتَظر سَلام الآخر، وَإِلَّا الْمُسلم مَعَ الْكَافِر فيتقدم دُخُولا وَيرْفَع جُلُوسًا، وَلَا يكره قِيَامه لِلْخَصْمَيْنِ. وَيحرم أَن يسَار أَحدهمَا أَو يلقنه حجَّته أَو يضيفه أَو يقوم لَهُ دون الآخر، وَله تَأْدِيب خصم افتأت عَلَيْهِ وَلَو لم يُثبتهُ بِبَيِّنَة كَمَا إِذا قَالَ: ارتشيت عَليّ، أَو حكمت عَليّ بِغَيْر الْحق، وَنَحْو ذَلِك، وَيسن أَن يحضر مَجْلِسه فُقَهَاء الْمذَاهب ومشاورتهم فِيمَا يشكل، فَإِن اتَّضَح لَهُ الحكم وَإِلَّا أَخّرهُ حَتَّى يَتَّضِح، فَلَو حكم وَلم يجْتَهد لم يَصح وَلَو أصَاب الْحق، وَحرم على قَاض الْقَضَاء وَهُوَ غَضْبَان غَضبا كثيرا، أَو حاقن أَو فِي شدَّة جوع أَو فِي شدَّة عَطش أَو هم أَو ملل أَو كسل أَو نُعَاس أَو برد مؤلم أَو حر مزعج لِأَن ذَلِك كُله فِي معنى الْغَضَب، لِأَنَّهُ يشغل الْفِكر الْموصل إِلَى إِصَابَة الْحق غَالِبا، فَإِن خَالف وَحكم على هَذِه الْحَالة فَأصَاب الْحق نفذ. وَكَانَ للنَّبِي الْقَضَاء مَعَ ذَلِك، لِأَنَّهُ لَا يجوز عَلَيْهِ غلط يقر عَلَيْهِ قولا وفعلا فِي حكم.

كشف المخدرات · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كشف المخدراتج ٢ · ص ٨٢٣