فتتعلق الْيَمين بِالْعرْفِ دون الْحَقِيقَة، لِأَنَّهَا صَارَت مهجورة فَلَا يعرفهَا أَكثر النَّاس، وَتَأْتِي تفاريع ذَلِك فِي الشَّرْح إِن شَاءَ الله. وَيرجع بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول فِيهَا أَي الْيَمين إِلَى نِيَّة حَالف فِي مبناها ابْتِدَاء لَيْسَ بهَا أَي الْيَمين أَو النِّيَّة ظَالِما نصا إِن احتملها أَي النِّيَّة لَفظه الْحَالِف كنيته بِبِنَاء أَو سقف السَّمَاء وبالفراش والبساط الأَرْض وباللباس اللَّيْل، وبنسائي طَوَالِق أَقَاربه النساد، وجواري أَحْرَار سفنه. فَمن دعى لغداء فَحلف لَا يتغدى لم يَحْنَث بغداء غَيره إِن قَصده لاختصاصه بِالْحلف، وَلَا يشرب لَهُ المَاء من عَطش وَنِيَّته أَو السَّبَب قطع منته حنث بِأَكْل خبزه واستعارة دَابَّته وكل مَا فِيهِ منَّة لَا بِأَقَلّ كعقوده فِي ضوء ناره. وَلَا يدْخل دَار فلَان وَقَالَ: نَوَيْت الْيَوْم قبل حكما وَلَا يَحْنَث بِدُخُولِهَا فِي غير ذَلِك الْيَوْم. لَا عدت رَأَيْتُك تدخلين دَار فلَان يَنْوِي منعهَا فَدخلت حنث وَلَو لم يرهَا. فَإِن لم ينْو شَيْئا رَجَعَ إِلَى سَبَب الْيَمين وَمَا هيجها، فَمن حلف ليقضين زيدا حَقه غَدا فقضاه قبله لم يَحْنَث إِذا قصد عدم تجاوزه أَو اقْتَضَاهُ السَّبَب. وَلَا يَبِيع كَذَا إِلَّا بِمِائَة فَبَاعَهُ بِأَكْثَرَ لم يَحْنَث وَإِن بَاعه بِأَقَلّ حنث. وَلَا يَبِيعهُ بِمِائَة فَبَاعَهُ بهَا أَو بِأَقَلّ حنث. وَلَا يدْخل بلد كَذَا لظلم فِيهَا فَزَالَ دَخلهَا. أَو لَا يكلم زيدا لشربه الْخمر فَكَلمهُ وَقد تَركه لم يَحْنَث. وَإِن عدم النِّيَّة وَالسَّبَب رَجَعَ إِلَى التَّعْيِين وَهُوَ الْإِشَارَة فَمن حلف
كشف المخدرات · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كشف المخدراتج ٢ · ص ٨٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي