وَالثَّانِي: الْآلَة وَهِي كل محدد حَتَّى حجر لَهُ حد أَو قصب أَو خشب وَذهب وَفِضة وَعظم غير سنّ وظفر نصا لحَدِيث (مَا أنهر الدَّم فَكل، لَيْسَ السن وَالظفر) مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَو مَغْصُوبًا لعُمُوم الْخَيْر. وَالثَّالِث: قطع حلقوم وَهُوَ مجْرى النَّفس وَقطع مريء بِالْمدِّ وَهُوَ مجْرى الطَّعَام وَالشرَاب وَهُوَ تَحت الْحُلْقُوم سَوَاء كَانَ الْقطع فَوق الغلصمة وَهِي الْموضع الناتيء فِي الْحلق أَو دونهَا وَلَا يشْتَرط قطع شَيْء غَيرهمَا وَلَا إبانتهما بل يَكْفِي قطع الْبَعْض مِنْهُمَا وَلَا يضر رفع يَده إِن عَاد فَأَتمَّ الذَّكَاة على الْفَوْر وَسن قطع الودجين وَلَا يشْتَرط، وهما عرقان محيطان بالحلقوم، وَالْأولَى قطعهمَا خُرُوجًا من الْخلاف فَإِن قطع رَأسه حل سَوَاء كَانَ من جِهَة وَجهه أَو قَفاهُ أَو غَيرهمَا، وَمَا ذبح من قَفاهُ وَلَو عمدا إِن أَتَت الْآلَة على مَحل الذّبْح وَفِيه حَيَاة مُسْتَقِرَّة حل بذلك وَإِلَّا فَلَا، وَمَا أَصَابَهُ سَبَب موت من منخنقة وموقوذة ومتردية ونطيحة وأكيلة سبع ومريضة وَمَا صيد بشبكة أَو فخ أَو أنقذه من مهلكة، إِن ذكاه وَفِيه حَيَاة مُسْتَقِرَّة كترحيك يَده أَو رجله أَو طرف عينه وَنَحْو ذَلِك حل، وَمَا قطع حلقومه أَو أبينت حشوته فوجود حَيَاته كعدمها، وَمَا عجز عَنهُ أَي عَن ذبحه كواقع فِي بِئْر ومتوحش مثل أَن يند الْبَعِير ومترد من علو فَلَا يقدر المذكي على ذبحه يَكْفِي جرحه حَيْثُ كَانَ أَي فِي أَي مَوضِع أمكنه من بدنه وَهَذَا قَول أَكثر الْفُقَهَاء، فَإِن أَعَانَهُ أَي الْجرْح على قَتله غَيره ككون رَأسه الْوَاقِع فِي نَحْو بِئْر فِي المَاء وَنَحْوه مِمَّا يقتل لَو انْفَرد لم يحل لحُصُول الْقَتْل بمبيح وحاظر فغلب الخظر كَمَا لَو اشْترك مُسلم ومجوسي فِي ذبحه.
كشف المخدرات · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كشف المخدراتج ٢ · ص ٧٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي