وَإِذا تصدق بِالْمَالِ ثمَّ حضر الْمَالِك خير بَين الْأجر وَالْأَخْذ من الْمُتَصَدّق، فَإِن اخْتَار الْأَخْذ فَلهُ ذَلِك وَالْأَجْر للمتصدق. وَمن لم يقدر على مُبَاح لم يَأْكُل مَاله غنية عَنهُ كحلوى وَنَحْوهَا. وَمن أتلف من مُكَلّف أَو غَيره إِن لم يَدْفَعهُ ربه إِلَيْهِ وَلَو سَهوا مَالا مُحْتَرما لغيره بغيرإذنه وَمثله يضمن ضمنه متْلف لِأَنَّهُ فَوته عَلَيْهِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ ضَمَانه كَمَا لَو غصبه فَتلف عِنْده فَخرج بِالْمَالِ نَحْو سرجين نجس وكلب، وبالمحترم نَحْو صنم وصليب، وَبِقَوْلِهِ (لغيره) مَال نَفسه، وَبِقَوْلِهِ بِغَيْر إِذْنه مَا إِذا أذن لَهُ مُكَلّف رشيد بِإِتْلَاف مَاله فأتلفه، ويقوله وَمثله يضمن مَا يتلفه أهل الْعدْل من مَال أهل الْبَغي وَقت حَرْب وَعَكسه، وَمَا يتلفه الْمُسلم من مَال حَرْبِيّ وَعَكسه، وَمَا يتلفه مَحْجُور عَلَيْهِ لَحْظَة مِمَّا دفع إِلَيْهِ، وَمَا يتلفه بِدفع صائل عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا ضَمَان عَلَيْهِ فِي هَذِه الصُّور. وَإِن أكره على إِتْلَاف مَال مَضْمُون فأتلفه ضمنه مكرهه وَلَو على إِتْلَاف مَال نَفسه. وَإِن فتح قفصا عَن طَائِر، أَو حل قيد قن أَو أَسِير، أَو دفع لأَحَدهمَا مبردا فبرد الْقَيْد، أَو حل فرسا أَو سفينة ففات، أَو عقر شَيْء من ذَلِك بِسَبَب إِطْلَاقه بِأَن كَانَ الطير جارحا فَقلع عين إِنْسَان وَنَحْوه، أَو حل وكاء زق فِيهِ مَائِع فأذابته الشَّمْس، أَو بقى يعد حلّه فألقته الرّيح فاندفق، ضمن فِي الْجَمِيع. وَلَو بقى الطَّائِر أَو الْفرس حَتَّى نفرهما آخر ضمن المنفر، [وَإِن ربط إِنْسَان] أَو أوقف دَابَّة بطرِيق ضيق ضمن مَا أتلفته الدَّابَّة مُطلقًا أى سَوَاء كَانَت لَهُ أَو لغيره، يَده عَلَيْهَا أَو لَا، ضربهَا أَو لَا، وَسَوَاء جنت بمقدمها أَو مؤخرها أَو فمها.
كشف المخدرات · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كشف المخدراتج ٢ · ص ٤٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي