تشهد بالتلف أَو الْإِعْسَار، وَتسمع بَيِّنَة التّلف ويصدقه على عسرته فَلَا يحبس فِي الْمسَائِل الثَّلَاث وَهِي مَا إِذا أَقَامَ بَيِّنَة بعسرته، أَو تلف مَاله وَنَحْوه، أَو صدقه مُدع على ذَلِك. وَإِن أنكر مُدع عسرته وَأقَام بَيِّنَة بقدرته على الْوَفَاء أَو حلف بِصفة جَوَابه حبس حَتَّى يبرأ أَو تظهر عسرته. وَإِن لم يكن دينه عَن عوض وَلم يعرف لَهُ مَال الأَصْل بَقَاؤُهُ وَلم يقر أَنه ملىء وَلم يحلف مُدع طلب يَمِينه أَنه لَا يعلم عسرته، حلف مَدين أَنه لَا مَال لَهُ وخلى سَبيله. وَلَيْسَ على مَحْبُوس قَول مَا يبذله غَرِيمه لَهُ مِمَّا عَلَيْهِ فِيهِ منَّة وَحرم إِنْكَار مُعسر وحلفه وَلَو تَأَول نصا فَقَالَ رَحمَه الله وَمن مَاله لَا يَفِي بِمَا أَي بِالدّينِ الَّذِي عَلَيْهِ حَال كَونه حَالا وَجب على حَاكم الْحجر عَلَيْهِ أَي على من لَهُ مَال لَا يَفِي بِمَا عَلَيْهِ بِطَلَب بعض غُرَمَائه فَإِن لم يسْأَل أحد لم يحْجر عَلَيْهِ وَلَو سَأَلَهُ الْمُفلس، وَسن إِظْهَاره أَي الْحجر لفلس وسفه ليعلم النَّاس حَالهمَا فَلَا يعاملان إِلَّا على بَصِيرَة، وَسن الْإِشْهَاد على الْحجر لذَلِك. وَيتَعَلَّق بِالْحجرِ عَلَيْهِ أَرْبَعَة أَحْكَام: أَحدهَا تعلق حق الْغُرَمَاء بِمَالِه وَلَا ينفذ تصرفه أَي الْمُفلس فِي مَاله بعد الْحجر بِغَيْر تَدْبِير وَوَصِيَّة وَلَا إِقْرَاره أَي الْمُفلس عَلَيْهِ أَي على نَفسه بِأَن المَال الَّذِي بِيَدِهِ لغيره، فَإِن كَانَ صانعا كالقصار والحائك فِي يَده مَتَاع فَأقر بِهِ لأربابه لم يقبل قَوْله، وتباع الْعين الَّتِي فِي يَده حَيْثُ لَا بَيِّنَة وتقسم بَين الْغُرَمَاء
كشف المخدرات · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كشف المخدراتج ٢ · ص ٤٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي