تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزَّبِيب وَالتَّمْر أصح عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -[من نسخ] النَّهْي [عَن نَبِيذ الْجَرّ] فَكَانَ النَّهْي فِي أول الْإِسْلَام ثمَّ نسخ بِحَدِيث بُرَيْدَة الثَّابِت فِي الصَّحِيح أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: «كنت نَهَيْتُكُمْ عَن الانتباذ فِي الأسقية أَلا فانتبذوا فِي كل وعَاء وَلَا تشْربُوا مُسكرا» قَالَ الجبائي: وَالْقَوْل بالنسخ هُوَ أصح الْأَقَاوِيل. قَالَ: وَقَالَ قوم: التَّحْرِيم بَاقٍ وكرهوا الانتباذ فِي هَذِه الأوعية وَإِلَيْهِ ذهب مَالك، وَأحمد، وَإِسْحَاق، وَهُوَ مَرْوِيّ عَن عمر، وَابْن عَبَّاس.

فَائِدَة: الدُبَّاء - بدال مُهْملَة مَضْمُومَة، وهمزة آخِره - مفرده دباءة، وَوزن الدُّبَّاء فُعَّال، ولامه همزَة لَازِمَة؛ لِأَنَّهُ لم يعرف هَل انقلبت همزته عَن وَاو أَو يَاء. كَذَا قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ، وَأخرجه الْجَوْهَرِي فِي المعتل فَإِنَّهُ جعله من مَادَّة «دبي» فَيكون وَزنه فعالاً أَيْضا إِلَّا أَن همزته منقلبة، قَالَ ابْن الْأَثِير: وَهَذَا أشبه. وَقَالَ الْهَرَوِيّ: همزته زَائِدَة، ووزنه فعلا.

الحَدِيث السَّابِع

حَدِيث «كل مُسكر حرَام» .

هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه مُسلم فِي «صَحِيحه» من حَدِيث عَائِشَة، وَابْن عمر، وَبُرَيْدَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم وَلَا يقبل مَا نقل عَن ابْن معِين فِيهِ.

البدر المنير · الجزء ٨ · الصفحة ٧١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٨ · ص ٧١٠