تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَلُومُ عَلَى تَرْكِ الْغِنَى بَاهِلِيَّةٌ ... زَوَى الدَّهْرُ عَنْهَا كُلَّ طَرْفٍ وَتَالِدِ

تَرَى حَوْلَهَا النِّسْوَانَ يَرْفُلْنَ فِي الْكِسَاءِ ... مُقَلَّدَةً أَجْيَادُهَا بِالْقَلَائِدِ

وَأَفْضَلُ عَيْشٍ فِي الشِّتَاءِ تَنَالُهُ ... هَبِيدٌ يُنَادِي أَصْلُهُ بِالثَّرَائِدِ

يَسُرُّكِ أَنِّي نِلْتُ مَا نَالَ جَعْفَرٌ ... مِنَ الْمُلْكِ أَوْ مَا نَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدِ

وَأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَغَصَّنِي ... مَغَصَّهُمَا بِالْمُرْهَفَاتِ الْبَوَارِدِ

دَعِينِي تَجِئْنِي مِيتَتِي مُطْمَئِنَّةً ... وَلَمْ أَتَجَشَّمْ هَوْلَ تِلْكَ الْمَوَارِدِ

فَإِنَّ جَسِيمَاتِ الْأُمُورِ مَشُوبَةٌ ... بِمُسْتَوْدَعَاتٍ فِي رُءُوسِ الْأَسَاوِدِ

قَالَ أَنْشَدَنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ:

[البحر الخفيف]

كَيْفَ عَيْشُ امْرِئٍ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ ... عَلَمٌ دُونَ بَلْدَةٍ مَنْشُورُ

وَإِذَا الرِّيحُ حَرَّكَتْ صَوْتَ طَبْلٍ ... مِنْ بَعِيدٍ فَقَلِبُهُ مَذْعُورُ

يَا غَنِيًّا عَنِ الْعَسَاكِرِ وَالْبَعْثِ ... هَنِيئًا لَكَ الْمَقِيلُ الْوَثِيرُ

مَنْ لَهُ كِسْرَةٌ يَعِيشُ عَنِ النَّا ... سِ غَنِيًّا بِهَا فَذَاكَ الْأَمِيرُ

قَالَ أَنْشَدَنِي بَعْضُهُمْ:

[البحر الوافر]

أَنِسْتُ بِوَحْدَتِي وَلَزَمْتُ بَيْتِي ... فَدَامَ الْأُنْسِ لِي وَنَمَى السُّرُورُ

وَأَدَّبَنِي الزَّمَانُ فَلَا أُبَالِي ... هُجِرْتُ فَلَا أُزَارُ وَلَا أَزُورُ

فَلَسْتُ بِسَائِلٍ مَا دُمْتُ حَيًّا ... أَسَارَ الْجُنْدُ أَمْ رَكِبَ الْأَمِيرُ

قَالَ وَأَنْشَدَنِي آخَرُ:

[البحر الكامل]

ضَنَّ الْأَمِيرُ بِإِذْنِهِ ... فَقَعَدْتُ فِي بَيْتِي أَمِيرَا

وَتَرَكْتُ إِمْرَتَهُ لَهُ ... وَاللَّهُ مَحْمُودٌ كَثِيرَا

أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: وَأَنْشَدَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ:

[البحر البسيط]

بَابُ الْأَمِيرِ عَرَاءٌ مَا بِهِ أَحَدٌ ... إِلَّا امْرُؤٌ وَاضِعٌ كَفًّا عَلَى ذَقَنِ

كَفَيْتُكَ الْأَمْرَ لَا تَلْقَى أَخَا أَمَلٍ ... بِبَابِ دَارِكَ يَسْتَعْدِي عَلَى الزَّمَنِ

العزلة للخطابي · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العزلة للخطابيص ٩٤