تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، رضي الله عنه يَخْطُبُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ سَئِمْتُهُمْ وَسَئَمُونِي وَمَلَلْتُهُمْ وَمَلُّونِي فَأَرِحْنِي مِنْهُمْ وَأَرِحْهُمْ مِنِّي مَا يَمْنَعُ أَشْقَاكُمْ أَنْ يَخْضِبَهَا بِدَمٍ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ»

أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ دُرَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: أَكْثَرْتُ مِنَ الدُّعَاءِ بِالْمَوْتِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أَسْهَلَ لَكَ عِنْدَ أَوَانِ نُزُولِهِ فَلِمَاذَا مَلَلْتُ مِنْ أُمَّتِكَ أَمَا تُعِينُ صَالِحًا أَوْ تُقَوِّمُ فَاسِدًا قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنِّي قَائِلٌ لَكَ قَوْلًا وَهُوَ إِلَيْكَ قَالَ: قُلْتُ: لَنْ يَعْدُونِي. قَالَ: «كَيْفَ لَا أُحِبُّ فِرَاقَهُمْ وَفِيهِمْ نَاسٌ كُلٌّ فَاتِحٌ فَاهُ لِلْهُوَّةِ مِنَ الدُّنْيَا إِمَّا بِحَقٍّ لَا يَنُوءُ بِهِ أَوْ بِبَاطِلٍ لَا يَنَالُهُ. وَلَوْلَا أَنْ أُسْأَلَ عَنْهُمْ لَهَرَبْتُ مِنْكُمْ فَأَصْبَحَ الْأَرْضُ مِنِّي بَلَاقِعَ فَمَضَيْتُ لَشَأْنِي وَمَا قُلْتُ مَا فَعَلَ الْغَالِبُونَ»

أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: " لَمَّا نَزَلَ عُمَرُ رضي الله عنه بِالْبَطْحَاءِ جَمَعَ كَوْمَةً مِنْ بَطْحَائِهِمْ بَسَطَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ ثُمَّ ⦗٧٨⦘ اضْطَجَعَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَضَعُفَتْ قُوَّتِي وَخَشِيتُ الِانْتِثَارَ مِنْ رَعِيَّتِي فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مُضَيِّعٍ. قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَمَا انْسَلَخَ الشَّهْرُ حَتَّى مَاتَ "

العزلة للخطابي · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العزلة للخطابيص ٧٧