تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدَوَيْةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الْأَعْمَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَافِيَةُ الْقَاضِي، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى: قَالَ: «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُقَالُ لَهُ زَمَانُ الذِّئَابِ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ كَلْبًا أَكَلُوهُ» قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ قُتَيْبَةُ: هُوَ هَذَا الزَّمَانُ

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رضي الله عنها أَنَّهَا كَانَتْ تَتَمَثَّلُ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ:

[البحر الكامل]

ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيتُ فِي جِلْدٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ

يَتَحَدَّثُونَ مَخَانَةً وَمَلَاذَةً ... وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ"

أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: «وَيْحَ لَبِيدٍ لَوْ أَدْرَكَ هَذَا الزَّمَانَ» . قَالَ عُرْوَةُ: وَكَيْفَ لَوْ عَاشَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها إِلَى هَذَا الزَّمَانِ؟ قَالَ هِشَامٌ: فَكَيْفَ لَوْ بَقِيَ عُرْوَةُ إِلَى هَذَا الزَّمَانِ؟ وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: فَكَيْفَ لَوْ بَقِيَ هِشَامٌ إِلَى هَذَا الزَّمَانِ؟ وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ نَحْوَ ذَلِكَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ: وَقَالَ ابْنُ فِرَاسٍ مِثْلَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدَوَيْةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَشْكِ بْنِ مَحْرِنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ، أَوْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رضي الله عنها وَسَرَدَ الْحِكَايَةَ إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ فَقَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ فُلَانًا كَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ هَذَا الزَّمَانَ؟»

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ خَشَكٍ قُلْنَا لِسَلَمَةَ لَمَّا انْتَهَى الْكَلَامُ إِلَيْهِ: " مَا تَقُولُ أَنْتَ يَا أَبَا الْفَضْلِ؟ قَالَ: فَقَالَ: «مَا عَسَى أَنْ يَقُولَ مِثْلِي أَنَا أَقُولُ التُّرَابُ عَلَى رَأْسِي»

العزلة للخطابي · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العزلة للخطابيص ٦٩