تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُكْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ سَيْفٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا قَالَ: " كَانَ أَعْرَابِيٌّ بِالْكُوفَةِ وَكَانَ لَهُ صَدِيقٌ فَكَانَ يُظْهِرُ لَهُ مَوَدَّةً وَنَصِيحَةً فَاتَّخَذَهُ الْأَعْرَابِيُّ مِنْ عُدَدِهِ لِلنَّوَائِبِ فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ بَعِيدًا مِمَّا كَانَ يُظْهِرُ لَهُ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:

[البحر الطويل]

إِذَا كَانَ وُدُّ الْمَرْءِ لَيْسَ بِزَائِدٍ ... عَلَى مَرْحَبًا أَوْ كَيْفَ أَنْتَ وَحَالُكَا

وَلَمْ يَكُ إِلَّا كَاشِرًا أَوْ مُحْدِثًا ... فَأُفٍّ لِوُدٍّ لَيْسَ إِلَّا كَذَلِكَا

لِسَانُكَ مَعْسُولٌ وَنَفْسُكَ بَشَّةٌ ... وَعِنْدَ الثُّرَيَّا مِنْ صَدِيقِكَ مَالُكَا

فَأَنْتَ إِذَا هَمَّتْ يَمِينُكَ مَرَّةً ... لِتَفْعَلَ خَيْرًا قَابَلَتْهَا شِمَالُكَا"

قَالَ وَأَنْشَدَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لِمُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ:

[البحر الطويل]

وَإِنَّ مِنَ الْإِخْوَانِ إِخْوَانُ كَثْرَةٍ ... وَإِخْوَانُ حَيَّاكَ الْإِلَهُ وَمَرْحَبَا

وَإِخْوَانُ كَيْفَ الْحَالُ وَالْأَهْلُ كُلُّهُ ... وَذَلِكَ لَا يَسْوَى نَقِيرًا مُتَرَّبَا

جَوَادٌ إِذَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْهُ بِمَالِهِ ... يَقُولُ إِلَى الْقَرْضِ وَالْقَرْضَ فَاطْلُبَا

فَإِنْ أَنْتَ حَاوَلْتَ الَّذِي خَلْفَ ظَهْرِهِ ... وَجَدْتَ الثُّرَيَّا مِنْهُ فِي الْبُعْدِ أَقْرَبَا

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَأَنْشَدَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ:

[البحر الرمل]

أَنْتَ إِذَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْ ... صَاحِبِكَ الدَّهْرَ أَخُوهُ

فَإِذَا احْتَجْتَ إِلَيْهِ ... سَاعَةً مَجَّكَ فُوهُ

لَوْ رَأَى النَّاسُ نَبِيًّا ... سَائِلًا مَا وَصَلُوهُ

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ وَأَنْشَدَنِي ابْنُ أَبِي الدِّقِّ:

[البحر الرجز]

جَدُّكَ يَسْقِيكَ بِصَافٍ أَوْ كَدِرْ ... النَّاسُ إِخْوَانُكَ مَا لَمْ تَفْتَقِرْ

قَالَ أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ شَابُورَةَ قَالَ: أَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: أَنْشَدَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ لِأَبِي هَمْهَمَةَ مَوْلَى الْمُرَيْنِيِّينَ:

[البحر الخفيف]

إِخْوَةٌ مَا حَضَرْتُ سُرُّوا بِزَوْرِي ... فَإِذَا غِبْتُ فَالسِّبَاعُ الْجِيَاعُ

بَايَنُونِي حَتَّى إِذَا عَايَنُونِي ... حَانَ مِنْهُمْ تَضَاؤُلٌ وَاخْتِشَاعُ

العزلة للخطابي · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العزلة للخطابيص ٦٣