تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ الْقَيَّاسُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ رضي الله عنهما قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سُلَيْمَانَ حَمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَطَّابِيُّ رضي الله عنه، حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ رحمه الله قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَبَدًا وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سيدنا مُحَمَّدٍ دَائِمًا سَرْمَدًا. فَهِمْتُ قَوْلَكَ أَخِي، أَلْهَمَكَ اللَّهُ الصَّوَابَ وَأَرَاكَ الْمَحَابَّ، وَمَا قَدْ ذْكَرْتَ بِهِ مِنْ أَمْرِ كِتَابِ الْعُزْلَةِ وَبَعَثْتَنِي عَلَيْهِ مِنْ إِتْمَامِهِ بَعْدَ ابْتِدَائِهِ وَالْفَرَاغِ مِنْهُ بَعْدَ إِنْشَائِهِ. وَمَا شْكُوتَهُ مَعَ ذَلِكَ مِنْ طُولِ مَأْخَذِهِ. وَمَا خِفْتُهُ مِنَ الْمَلَالِ عَلَى النَّاظِرِ فِيهِ وَسَأَلْتُ أَنِ الْتَقِطَ لَكَ جَوَامِعَهُ وَأَحْذِفَ أَطْرَافَهُ وَزَوَائِدَهُ وَأُسَدِّدَ بِالْقَوْلِ فِيهِ نَحْوَ الْغَرَضِ لإعْدُادهُ وَلَا أَتَجَاوَزُهُ لِيَكُونَ أَوْجَزَ فِي الْقَوْلِ وَأَسْهَلَ عَلَى الذِّكْرِ. فَرَأَيْتُ إِسْعَافَكَ بِهِ وَالْمَصِيرَ إِلَى مَا أَحْبَبْتَ مِنْهُ أَمْرًا لَازِمًا لِي فِيمَا أَتَوَخَّاهُ مِنْ مَسَرَّتِكَ وَأَنْحُوهُ مِنْ مُوَافَقَتِكَ. فِي نُسْخَةِ الشَّيْخِ ابن الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّبَانُ الدَّيْنُورِيُّ: ثُمَّ إِنِّي لَمْ أَرَ شَيْئًا مِنْهُ فِي الْمِقْدَارِ الَّذِي انْتَهَى إِلَيْهِ كَانَ زَائِدًا عَلَى قَدْرِهِ أَوْ خَارِجًا عَنْ حَدِّهِ فَيَجِبُ حَذْفُهُ أَوْ يَلْزَمُ نَبْذُهُ وَرَفْضُهُ وَرُبَّمَا قِيلَ: إِذَا كَانَ أَمْرًا كَافِيًا فَالْإِطْنَابُ عِيُّ عَلَى أَنَّ لِلْإِشْبَاعِ مَوْضِعًا. وَلِتِكْرَارِ الْقَوْلِ مِنَ الْقُلُوبِ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ مَوْقِعًا. قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [سورة: القصص، آية رقم: ٥١] أَمَا وَقَدْ رَأَيْتُ هَذَا الرَّأْيَ فَقَدْ تَخَيَّرْتُ فِيهِ عَلَى سَمْتِ إرَادَتِكَ وَسَلَكْتُ نَهْجَ اخْتِيَارِكَ. وَتَوَخَّيْتُ لَكَ فِيهِ الِاقْتِصَارَ. وَسَأَلْتُ اللهَ الْمَعُونَةَ وَالتَّوْفِيقَ.

العزلة للخطابي · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العزلة للخطابيص ٣