تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْغِنَى الْيَأْسَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَمَنْ مَشَى مِنْكُمْ إِلَى طَمَعٍ فَلْيَمْشِ رُوَيْدًا» أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يُوسُفَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

وَحَدَّثَنَا ابْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْقَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّشِيطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ» قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ أَنْشَدَنِي الْخُزَيْمِيُّ لِعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُعَذَّلِ:

[البحر الطويل]

تُكَلِّفُنِي إِذْلَالَ نَفْسِي لِعِزِّهَا ... وَهَانَ عَلَيْهَا أَنْ أُهَانَ فَتُكْرَهَا

تَقُولُ سَلِ الْمَعْرُوفَ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمٍ ... فَقُلْتُ سَلِيهِ رَبَّ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَا

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ وَأَنْشَدَنِي أَبُو عُمَرَ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٌ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ:

[البحر الطويل]

إِذَا كَانَ بَابُ الذُّلِّ مِنْ جَانِبِ الْغِنَى ... سَمَوْتُ إِلَى الْعَلْيَاءِ مِنْ جَانِبِ الْفَقْرِ

صَبَرْتُ وَكَانَ الصَّبْرُ مِنِّي سَجِيةً ... وَحَسْبُكَ أَنَّ اللَّهَ أَثْنَى عَلَى الصَّبْرِ

قَالَ وَلَوْ لَمْ يَرْبَحِ الْإِنْسَانُ فِي الْعُزْلَةِ وَالتَّخَلِّي عَنِ النَّاسِ وَفِي النَّأْيِ عَنْ مَثَاوِيهِمْ وَالِانْقِطَاعِ عَنْ مُحَاوَرَتِهِمْ إِلَّا مَا يُكْفَاهُ مِنْ فَضْلِ مَؤُونَةِ التَّحَرُّزِ مِنْهُمْ وَمَا يَسْتَفِيدُهُ مِنَ الْأَمَانِ أَنْ يَرْفَعُوا عَلَيْهِ قَوْلًا يَسْمَعُونَهُ يَتَكَلَّمُ بِهِ فِي حَالِ غَفْلَةٍ وَاسْتِرْسَالِ ⦗٣٠⦘ أَوْ يَتَأَوَّلُوا عَلَيْهِ كَلَامًا لَا تَبْلُغُ عُقُولُهُمْ كُنْهَهُ فَيُوَجِّهُوهُ إِلَى غَيْرِ جِهَتِهِ وَيَنْحِلُوهُ غَيْرَ صِفَتِهِ فَكَانَ فِيهِ كِفَايَةٌ كَافِيَةٌ وَعِصْمَةٌ وَافِيَةٌ

العزلة للخطابي · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العزلة للخطابيص ٢٩