تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمُطَهَّرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ النَّحْوِيُّ قَالَ: " كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ لَمْجَةَ يَسْتَزِيرُنِي فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ:

[البحر الرمل]

أَنَسَتْ نَفْسِي بِنَفْسِي ... فَهِيَ فِي الْوَحْدَةِ أُنْسِي

وَإِذَا آنَسَتْ غَيْرِي ... فَأَحَقُّ النَّاسِ نَفْسِي

فَسَدَ النَّاسُ فَأَضْحَى ... جِنْسُهُمْ مِنْ شَرِّ جِنْسِ

فَلَزِمْتُ الْبَيْتَ إِلَّا ... عِنْدَ تَأْذِينِي لِخَمْسِ

قَالَ: وَكَانَ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِهِ قَالَ: وَأَنْشَدَنِي آخَرُ:

[البحر الكامل]

وَإِذَا ضَجَرْتُ بِوَحْدَتِي فَمُؤَانِسِي ... هُوَ وَحْشَتِي حَتَّى يَقُومَ الْقَاعِدُ

أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ:: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الرِّيَاشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ: " سَأَلَنِي الرَّشِيدُ عَنْ أَعْرَابِ الْبَادِيَةِ، وَعَنْ أَخْبَارِهَا فَحَدَّثْتُهُ أَنِّي كُنْتُ فِي مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ الطِّخْفَةُ وَهِيَ قَرْيَةٌ لِبَنِي كِلَابٍ رَأَيْتُ فِيهَا أَعْرَابِيًّا فِي عُنُقِهِ طَوْقٌ مُلْتَوٍ مِنْ فِضَّةٍ وَبِيَدِهِ زُكْرَةٌ وَمَعَهُ قَدَحُ نَبْعٍ فَتَتَبَّعْتُ أَثَرَهُ فَجَاءَ إِلَى جِذْمِ حَائِطٍ فَجَمَعَ رُمَيْلَةً ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَيْهَا وَجَعَلَ يَصُبُّ مِنْ شَكْوَتِهِ نُبَاذَةً لَهُ فِي قَدَحِ النَّبْعِ وَيَشْرَبُهُ وَيَرْجُزُ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَوَقَفْتُ عِنْدَهُ فَقَالَ: إِنَّ فِيهِ خِلَالًا ثَلَاثًا: إِنْ سَمِعَ مِنِّيَ حَدِيثًا لَمْ يُنْمِهِ عَلَيَّ وَإِنْ تَفَلْتُ فِي وَجْهِهِ

العزلة للخطابي · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العزلة للخطابيص ٢٠