تهتفُ فينا: "لا تبتعدوا
يا أطفالَ العربِ اتّحدوا"!
(((
طيّارة رؤى
طيري.. طيري
فوقَ السحبِ
ثم أضيئي
مثل الشُّهِبِ
طيري فوق الشجرِ العالي
شمساً تشرقُ بالآمالِ
عَلّي... عَلّي... فوقَ القممِ
ياطيارةُ، مثلَ النّجمِ
زوري السهلَ..
وزوري الوادي
حَيّي عني
أرض بلادي
حيّي عني الشعبَ الثائرْ
في وجهِ الإعصارِ الغادرْ
***
طيري... طيري... فوقَ السُّحُبِ
زوري كلَّ بلادِ العْربِ
(((
عيدُ الشجرة
عيدُ الشجرةْ..
عيدٌ أحضرْ
عيدُ الوطنِ الغاليِ الأكبرْ
قولوا معنا: يحيا الزارعْ
يرسمُ شكل الوطنِ الرائعْ
وطناً يضحكُ بالآمالْ
أشجاراً خُضْراً... وظِلالْ
عاشَ الحقلُ... وعاشَ البيدرْ
عاشَ الوطنُ الغالي الأكبرْ
عيدُالشجرةْ...
عيدُ أخضرْ...
*…*…*
صاحت (سلوى) يا أطفالْ!
قوموا...واجتمعوا في الحالْ
هيّا -قالت- نحفرُ حفرةْ
ولنزرعْ في أرضي شَجَرَةْ
لا ننساها
بل نرعاها
نروي تُرْبَتها بالماءْ
وغداً تكبرُ هذي الشجرةْ
تبقى معنا.. صيفَ شتاءْ
تعطي زهْراً...
تعطي ثمراً...
تهدي ظلاً للأصحابْ
تبقى ذكرى للأحبابْ
تحيا حلماً رغم الزمنِ
وبها يزهو دوماً وطني!
(((
بصرى تتحدث عن نفسها
اسمي بُصْرى
من يجهلني؟!
أحيا ذكرى
عبر الزمنِ
وجهي يُشْرِقُ بالأحلامْ
أبداً، واسْمي: (بصرى الشامْ)
منذ عصورِ الفَتْحِ الأوَّلْ
وأنا عنوانُ المستقبَلْ
أحيا فوقَ الليلِ مَنارةْ
أُعْطي للهادينَ بشارةْ
كانت كلُّ طيورِ الفجرْ
تعبرُ من أقواسِ النصَرْ
ترسم درباً للأجيالْ
درباً تضحكُ بالآمالُ
من أبنائي (ابنُ الأيْهَمْ)
ورجالاتُ الفتحِ الأعظمْ
هذا (الديرُ) وهذا (المعبدْ)
والأبراجُ العليا تَشْهَدْ
أني أحيا رغم الزمنِ
شمساً في تاريخِ الوطنِ !!
(((
بَتول... بَتول
بَتول.. ياصغارْ
أنشودةُ النهارْ
من بسمةِ الشعاعِ
وَخُضْرَةِ المراعي
ومن أغاني الطيرِ والحقولْ
تشكَّلَتْ بَتولْ
كأنّها قصيدةْ
-في خاطري- جديدةْ!
*…*…*
بتولْ... ياصغارْ!
في آخرِ المشوارْ
إذا أتى المساءْ
وسافر الضياءْ
تنامُ... يا أحبّتي
هادئةً كالهرّةِ
وإن بَدا الصباحْ
بنورهِ الوضّاحْ
تنهضُ وقْتَ الفجرِ
باسمةً كالزَّهْرِ
في ثغرها نشيدْ
كأنها في عيدْ
تهتفُ مثل الطيرِ:
(1) ذي قار: من أشهر المعارك القديمة في التاريخ العربي وقد انتصر فيها العرب بفضل وحدتهم.
(2) تشرين: من أشهر المعارك العربية في العصر الحديث وقد انتصر فيها العرب بفضل وحدتهم أيضاً.