6 - التبذير والهوى: التبذير مما يأمر به الهوى وينهى عنه العقل، وأحسن الأدب في هذا تأديب الحق سبحانه حين قال: ﴿وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ [الإسراف: 26].
فالإنسان قد يعطى رزق شهر في يوم، فإذا بذر فيه بقي شهرًا يعاني البلاء، وإذا دبر منه عاش شهرًا طيب النفس.
7 - عدم الرعاية والاهتمام بالآخرين: ذلك أن الإنسان لا يراعي الآخرين ولا يهتم بهم غالبًا، إلا إذا أضناه التعب وغصته الحاجة، كما أثر عن يوسف - عليه السلام - لما سُئل: لا نراك تشبع أبدًا؟ قال: أخاف إن شبعت أن أنس الجياع (1)، والمسرف مغمور بالنعمة من كل جانب، فأنى له أن يفكر أو يهتم بالآخرين.
(1) أورد هذا الأثر: محمد قره علي - سنابل الزمن، مؤسسة نوفل، بيروت، (1986 م)، ص (264).
الاسراف والتبذير · الصفحة ٢١