تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بوصفه جزءا من قوة الحماية التابعة للأمم المتحدة - United Nations Protection (

Force (UNPROFOR ، مع قيام القوات البريطانية والفرنسية بدور مهم في ذلك. قام حلف شمال الأطلنطى بمساعدة هذه القوة (UNPROFOR) بتقديم الدعم الجوي الوثيق، ومراقبة منطقة الحظر الجوي فوق البوسنة، وإسقاط أربع طائرات بوسنية عربية في 28 فبرار 1994 في أول استخدام للحلف للقوة المفرطة. (20)

كذلك، كان تدخل قوات حلف شمال الأطلنطي ضد صربيافي 1999، لإنهاء عمليات العنف في جمهورية كوسوفا اليوغوسلافية السابقة، مثالا بارزا أخر على الاستخدام المتزايد للقوة العسكرية على نحو مضطرد. كانت عملية القوة الحليفة - Operation Allied Force التي استمرت من 23 مارس إلى 10 يونيو 1999، كانت حملة جوية لحلف شمال الأطلنطي ضد نظام سلوبودان ميلوسيتش - Slobodan Milosevic (1941 - 2009) الصربي، الذي اجبر الصرب على سحب قواتهم المسلحة من كوسوفو. كان من نتائج هذا الصراع، تشكيل قوة من الحلف بقيادة كوسوفو (

NATO - led Kosovo force (KFOR

، لدعم الأمن في هذه المنطقة الصربية، إلى أن يتخد قرار بتحديد وضعها النهائي. (29)

أثارت هذه الصراعات جدلا واسعا داخل حلف شمال الأطلنطي والمجتمع الأمني العالمي، عن العقيدة التي يجب استخدامها حيال أشكال الصراع العسكري المسلح التي يمكن أن يكون لها تأثير على اعضاء الحلف أوربا وأي مناطق أخرى؛ وظهرت كتابات كثيرة في أواخر التسعينيات وبعدها، تتناول ما إذا كان للحلف أن يقوم بعمليات عسكرية خارج معقله الأوربي، وكيف يقوم بعملياته خارج اوربا، وكيف تكون بنية وقيادة قواته إن كان لها أن تشارك في مثل تلك العمليات. كما أن العدد المتزايد من دول حلف وارسو السابقة، التي سمح لها بالانضمام الحلف شمال الأطلنطى) في التسعينيات والعقد الأول من الألفية الثالثة، كان يمثل صعوبات إضافية بالنسبة إلى التخطيط ووضع سياسة الحزب بالنسبة إلى تلك الأمور، كما وضع مستقبل التحالف وجواه موضع المساءلة. (27)

كان لهجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية على الولايات المتحدة كذلك تأثيرها في سياسة و عقيدة حلف شمال الأطلنطى؛ ففي اليوم التالي للأحداث، وضع الحلف المادة رقم 5 من ميثاقه موضع التنفيذ لأول مرة، وهي التي تدعو الأعضاء للدفاع عن بعضهم البعض في حال تعرض أي منهم للاعتداء (28) كان من أبرز مظاهر اهتمام الحلف بتعزيز قدرته العسكرية، تلك القرار الذي تم اتخاذه في قمة براغ في 21 نوفمبر 2002، بإنشاء قوة للرد السريع (Rapid Response Force

(RRF

سوف تتشكل هذه القوة من قوات متقدمة تكنولوجيا، قادرة على الانتشار السريع والقيام بعمليات على مستوى عال من الكفاءة، لديها إمكانيات

العقيدة العسكرية · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة العسكريةص ١٧٨