تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصابك شيء، فلا تقل: لو أني فعلت كذا لكان كذا; فإن لو تفتح عمل الشيطان ".

مثال ذلك:

رجل حرص أن يشتري شيئا يظن أن فيه ربحا فخسر، فقال: لو أني ما اشتريته ما حصل لي خسارة; فهذا ندم وتحسر، ويقع كثيراً، وقد نهي عنه.

الرابع:

أن تستعمل في الاحتجاج بالقدر على المعصية; كقول المشركين ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا﴾ وقولهم: ﴿لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾، وهذا باطل.

الخامس:

أن تستعمل في التمني، وحكمه حسب المتمنى: إن كان خيراً فخير، وإن كان شراً فشر، وفي "الصحيح" عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة النفر الأربعة قال أحدهم:

" لو أن لي مالًا لعملت بعمل فلان " فهذا تمنى خيراً، وقال الثاني:

"لو أن لي مالًا لعملت بعمل فلان "، فهذا تمنى شراً. فقال النبي صلى الله عليه وسلم في الأول: " فهو بنيته، فأجرهما سواء "وقال في الثاني:

" فهو بنيته، فوزرهما سواء ". (1)

تم بحمد الله.

(1) القول المفيد على كتاب التوحيد (2/ 362)

العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ٨١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ٢ · ص ٨١٤