تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* نَصّ حديث الباب:

عَنْ أَبِي مُوسَى- رضي الله عنه- قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، فَقَالَ:

«إِنَّ اللهَ- عَزَّ وَجَلَّ- لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ- وَفِي رِوَايَةٍ: «النَّارُ» - لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ».

* تخريج الحديث:

أخرجه مسلم (179) كتاب الإيمان، باب في قوله- عليه السلام-:

«إن الله لا ينام»، وفي قوله: «حجابه النور».

* أهمّ الفوائد المستنبطة من حديث الباب:

1 - الفائدة الأولى:

قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ- عَزَّ وَجَلَّ- لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ ... »:

فذكرَ صفة من الصفات التي ينزَّه اللهُ - تبارك وتعالى- عنها، وهي النوم، فهو سبحانه منزَّه عن ذلك؛ لكمال حياته وقيّوميّته، كما في قوله تعالى: ﴿اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾ [البقرة: 255].

فالنوم مُحالٌ عليه- تعالى-؛ لأن النوم موتٌ، كما قال تعالى:

﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ [الأنعام: 60]، وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ:

"كَانَ النَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم- إِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ". (1)

(1) متفق عليه.

العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ١١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ٢ · ص ١١٦٥