" ولا أعلمه روى هذا الحديث غير الليث بن سعد، وهو من أحسن الحديث ". (1)
* أهم الفوائد المستنبطة من حديث الباب:
إثبات الميزان:
والميزان ثابت بالكتاب والسنة والإجماع:
أما أدلة القرآن:
قال تعالى (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (47)) (الأنبياء: 47))، وقال تعالى (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9)) (القارعة: 6 - 9)
وقال تعالى (فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103)) (المؤمنون: 102 - 103)
* وأما السنة:
قد بلغت أحاديث الميزان مبلغ التواتر، كما نص على ذلك أبو عبد الله الكتَّاني والسفَّاريني و البيجوري.
قال السفَّاريني:
فقد دلت الآثار على أنه ميزان حقيقي، ذو كفَّتين و لسان، وقد بلغت أحاديثه مبلغ التواتر. (2)
ولا شك أن حديث الباب قاطع الدلالة على إثبات الميزان يوم القيامة، حيث جاء فيه أن السجلات توضع في كفَّة، والبطاقة في الكفَّة الأخرى.
و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -قَالَ:
"يَدُ اللَّهِ مَلْأَى لَا تَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَبِيَدِهِ المِيزَانُ، يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ ". (3)
(1) وانظر " مجلس البطاقة " (ص/34)
وقد تعقَّب السيوطي قول الكناني: " ولا أعلمه روى هذا الحديث غير الليث ... الخ، فقال:
"وأخرجه الترمذي أيضاً عن قتيبة عن ابن لهيعة عن عامر بن يحيى نحوه، وبه يرد قول حمزة، ما رواه غير الليث". وانظر "تدريب الراوي" (2/ 560)
(2) وانظر لوامع الأنوار (2/ 185) ونظم المتناثر (ص/231) وتحفة المريد (ص/492)
(3) أخرجه البخاري (7411).