تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نِدًّا لله -تعالى - وشبيهاً لله سبحانه وتعالى. (1)

* وعن قتيلة- بالتصغير- رضي الله عنها- أَنَّ يَهُودِيًّا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ:

إِنَّكُمْ تُنَدِّدُونَ، وَإِنَّكُمْ تُشْرِكُونَ، تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ. وَتَقُولُونَ: وَالْكَعْبَةِ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَحْلِفُوا أَنْ يَقُولُوا:

وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَيَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ شِئْتَ. (2)

قال ابن مسعود رضى الله عنه:

لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقاً. (3)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

لأن حسنة التوحيد أعظم من حسنة الصدق، وسيئة الكذب أسهل من سيئة الشرك. (4)

* أما حكم الحلف بغير الله - تعالى - فهو على تفصيل:

أ) الحالة الأولى:

من أقسم بغير الله -تعالى- معتقداً في المحلوف به من التعظيم ما لا يعتقده إلا في الله - تعالى-، أو اعتقد لزوم يمينه بغير الله -تعالى- كاعتقاد لزومها بالله فهذا كفر وردة عن دين الله عزوجل، وعليه يُحمل قوله صلى الله عليه وسلم:

«مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ، أَوْ أَشْرَكَ». (5)

قال الشوكانى:

وقد توارد إلينا من الأخبار ما لا يشك معه أن كثيراً من هؤلاء المقبورين أو أكثرهم إذا توجهت عليه يمين من جهة خصمه حلف بالله فاجراً، فإذا قيل له بعد ذلك: احلف بشيخك أو الولي الفلاني تلعثم وتلكأ وأبى واعترف بالحق.

(1) إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد (1/ 506)

(2) أخرجه أحمد (27093) والنسائي (3773) والحاكم (7815) وصححه ابن حجر فى الإِصابة (4/ 389) والنسائي، كما في فتح الباري (11/ 540) وصححه الحاكم، ووافقه الذهبى.

(3) أخرجه عبدالرزاق (15929)، وقال المنذري في " الترغيب " (5/ 209): " ورواته رواة الصحيح "، وقال الهيثمي في " المجمع " (4/ 177): " ورجاله رجال الصحيح ". وصححه الألباني في الإرواء (2562)

(4) مجموع الفتاوى (33/ 123) والفروع (4/ 433)

(5) أخرجه أبوداود (3251) والترمذى (1535) قال الترمذى: هذا حديث حسن. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.

العقدية · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ١ · ص ٥٣٥