تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إتحاف الجماعة شرح حديث أسعد الناس بالشفاعة

* نص الحديث:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَلّا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلَ مِنْكَ؛ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ. أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَنْ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ" خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ».

** تخريح الحديث:

أخرجه البخاري (4999) بَابُ: الحِرْصِ عَلَى الحَدِيثِ، وأحمد (8845).

** معنى الشفاعة في اللغة والاصطلاح:

الشفاعة في لغة العرب: مشتقة من "الشفْع" الذي هو خلاف "الوتْر"، والشفع: ما كان من العدد أزواجاً، تقول: كان وتراً فشفعتُه بالآخَر حتى صار شفعاً، وتقول: أعطيتك كتاباً ثم شفعتُه بآخَرَ، أي: صار ما معك زوجاً بعد أن كان وتراً. (1)

قال ابن منظور: الشفع: خلاف الوتر، وهو الزوج، تقول: كان وتراً فشفعته شفعاً، وشفعَ الوترَ من العدد شفعاً: صيّره زوجاً، والشَّفيع من الأعداد: ما كان زوجاً، تقول: كان وتراً فشفعتُه بآخرَ. (2)

وسُمي الشافع شافعاً؛ لأنه يضمّ طلبه ورجاءه إلى طلب المشفوع له.

(1) وانظر كتاب العين (1/ 260)، وتاج العروس (ص/280).

(2) لسان العرب (8/ 183).

العقدية · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ١ · ص ٢٢٥