ولما ترك إبراهيم - عليه السلام - زوجته هاجر وإسماعيل - عليه السلام - في الصحراء وهم بالانصراف قالت: آلله أمرك؟ قال: نعم، حين ذاك اطمأن قلبها، وثبت يقينها.
(٦٨) كثرة الذكر تورث النشاط في العبادة وعلو الهمة، وتنفي عن العبد الكسل، قال رسول الله - ﷺ -: "فَإنْ اسْتَيقظَ فَذَكَرَ الله انْحَلَّتْ عُقْدةُ. (صحيح البخاري: ١٠٩١).
٦٩ - كثرة ذكر الله من أقوى الأسباب للنصر على الأعداء، قال - سبحانه وتعالى -: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ [الأنفال: ١٥]، وما انتصر رسول الله - ﷺ - في غزوة بدر وغزوة الأحزاب إلا بالدعاء.
(٧٠) الذكر طمأنينة للقلب المؤمن عند الفتن والاختلاف، قال - سبحانه وتعالى -: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨]
(٧١) الذاكر لله لا يتعاظمه شيء، قال - سبحانه وتعالى -: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٥]، ولعل هذا هو السر في أنه يسن التكبير على كل شرف أثناء السفر.
(٧٢) لذكر سبب لإطفاء النارفي الدنيا، لعله كذلك في الآخرة.