تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٧٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِذَا أَعْطَيْتُمْ فَأَغْنُوا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رُوِيَ مَا هُوَ أَجَلُّ مِنْ هَذَا

١٧٧٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَيَزِيدُ، كِلَاهُمَا عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ، قَالَ أَحَدُهُمَا: قَالَ عُمَرُ لِلسُّعَاةِ: «كَرِّرُوا عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ، وَإِنْ رَاحَ عَلَى أَحَدِهِمْ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ» .

١٧٨٠ - وَقَالَ الْآخَرُ: قَالَ عُمَرُ: «لَأُكَرِّرَنَّ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ، وَإِنْ رَاحَ عَلَى أَحَدِهِمْ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ»

١٧٨١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا حَدِيثٌ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالَ، فَإِنْ يَكُنْ مَحْفُوظًا عَنْ عُمَرَ، فَلَيْسَ وَجْهُهُ عِنْدِي عَلَى مَا يَحْمِلُهُ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَكُونَ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ مَنْ هُوَ مَالِكٌ لِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ. هَذَا خِلَافُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَلَا يُتَوَهَّمُ مِثْلُهُ عَلَى عُمَرَ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ فِيمَا نَرَى هَذَا الْمَذْهَبَ الَّذِي ذَهَبْنَا إِلَيْهِ، وَهُوَ أَنْ يُعْطَى مِنْهَا الْفَقِيرُ، وَإِنْ كَانَ مَا يُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ يَبْلُغُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، يَرُوحُ بِهَا عَلَيْهِ.

١٧٨٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَمَّا التَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ فَلَا يَجُوزُ، أَنَّى يَكُونُ هَذَا وَالْفَرْضُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ صَاحِبِ الْخَمْسِ مِنَ الْإِبِلِ بِهَا عَلَيْهِ شَاةٌ؟ فَكَيْفَ يُؤْخَذُ مِنْ صَاحِبِ الْخَمْسِ وَيُعْطَاهَا رَبُّ الْمِائَةِ؟ هَذَا يَسْتَحِيلُ، وَيَخْرُجُ مِنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ.

⦗٦٧٧⦘

١٧٨٣ - فَأَرَى عُمَرَ عَلَى مَا تَأَوَّلْنَا عَلَيْهِ قَدْ تَوَسَّعَ فِي الْإِعْطَاءِ حَتَّى بَلَغَ الْمِائَةَ، وَهَذَا مِنْ نَفْسِ الْفَرِيضَةِ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَوَهَّمَ أَنَّهُ نَافِلَةٌ؛ لِأَنَّهُ مِنْ صَدَقَاتِ الْمَوَاشِي. وَقَدْ كَانَ بَعْضُ التَّابِعِينَ يَأْخُذُ بِنَحْوِ هَذَا، وَيُؤْثِرُ الْإِكْثَارَ عَلَى الْإِقْلَالِ

الأموال - أبو عبيد · الصفحة ٦٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأموال - أبو عبيدص ٦٧٦