تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٨٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي نَحْو مِنْ ذَلِكَ أَوْ مِثْلِهِ: «لَيْسَ فِيهِ صَدَقَةٌ؛ لِأَنَّ سَبِيلَ اللَّهِ يَجْمَعُ الْمَسَاكِينَ، وَالْغَارِمِينَ، وَابْنَ السَّبِيلِ، وَالْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ، وَالَّذِينَ يَسْأَلُونَ»

١٤٨٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا وَجْهُ هَذَا عِنْدِي أَنَّ الَّذِيَ أَسْقَطَ الزَّكَاةَ عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَابْنُ شِهَابٍ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمَالُ مَوْقُوفًا عَلَى أَهْلِ الْحَاجَةِ وَالْمَسْكَنَةِ، مُشْتَرَطًا ذَلِكَ فِي الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ إِنْ أَخَذْتَ مِنْهُ الصَّدَقَةَ، فَإِنَّمَا تُوضَعُ فِي مِثْلِ هَؤُلَاءِ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْمَالُ مَوْقُوفًا عَلَى قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ سَائِرِ الْأَمْوَالِ، وَكَذَلِكَ الْأَرْضُ الَّتِي أَفْتَى فِيهَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمٌ.

١٤٨٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِذَا كَانَتِ الثِّمَارُ رُطَبًا لَا يَكُونُ مِنْهُ تَمْرٌ، أَوْ كَانَتْ عِنَبًا لَا يَكُونُ مِنْهُ زَبِيبٌ، فَإِنَّهُ يُحْكَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا بَلَغَ خَرْصُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، كَانَ فِي ثَمَنِهِ إِذَا بِيعَ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ. قَالَ: وَكَذَلِكَ الزَّيْتُونُ الَّذِي لَا يَكُونُ مِنْهُ الزَّيْتُ، صَدَقَتُهُ عَلَى هَذَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُخْرَصُ، إِنَّمَا هُوَ إِلَى مَا يَرْفَعُهُ أَهْلُهُ

الأموال - أبو عبيد · الصفحة ٥٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأموال - أبو عبيدص ٥٩٦