تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٤١ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: «نَخْرُصُ النَّخْلَ وَالْعِنَبَ، وَلَا نَخْرُصُ الْحَبَّ»

١٤٤٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يَخْرُصُ مِنَ الثَّمَرِ إِلَّا التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ

١٤٤٣ - قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: السُّنَّةُ أَنْ لَا يُخْرَصَ مِنَ الثَّمَرِ إِلَّا النَّخْلُ وَالْعِنَبُ. قَالَ: وَإِنَّمَا يَكُونُ الْخَرْصُ حِينَ يَبْدُو صَلَاحُ الثَّمَرِ وَيَحِلُّ بَيْعُهُ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يُؤْكَلُ رَطْبًا، فَيُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهِ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ يَأْكُلُونَهُ، ثُمَّ يُؤَدُّونَ مِنْهُ الزَّكَاةَ عَلَى مَا خُرِصَ. قَالَ: وَأَمَّا مَا لَا يُؤْكَلُ رَطْبًا فَإِنَّهُ لَا يُخْرَصُ، مِثْلُ الْحُبُوبِ. قَالَ: وَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهِ فِيهِ الْأَمَانَةُ إِذَا صَارَ ذَلِكَ حَبًّا

١٤٤٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَوْلُ مَالِكٍ هَذَا يُصَدِّقُهُ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَابْنُ شِهَابٍ أَنَّهُ لَا خَرْصَ إِلَّا فِي النَّخْلِ وَالْعِنَبِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ مَا يَزِيدُهُ تَثْبِيتًا

١٤٤٥ - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: بَعَثَ مَرْوَانُ فُلَانًا ⦗٥٨٥⦘ الْقُرَظِيَّ لَيَجْمَعَ خَرْصَ الْحَرْثِ، فَأَتَى عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ، يَطْلُبُ زَكَاةَ حَرْثِهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: «أَوَقَدْ فَعَلْتُمُوهَا؟ إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ جِزْيَةً قَطُّ، إِلَّا وَبُدُوُّهَا زَكَاةً يُؤْخَذُ النَّاسُ بِهَا» .

١٤٤٦ - قَالَ: وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ: وَكَانَ النَّاسُ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يُؤْتَوْنَ لِزَكَاةِ حَرْثِهِمْ، إِنَّمَا يُؤَدِّي الرَّجُلُ مَا قُدِّرَ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ، لَا يُتْبَعُ بِشَيْءٍ، وَلَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ، حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِ مَرْوَانَ مَا كَانَ

١٤٤٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَنْكَرَ عُثْمَانُ خَرْصَ الزَّرْعِ وَطَلَبَهُ مِنْ أَهْلِهِ، وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنَ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ. وَهَذَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ الْخَرْصَ يُحِيطُ بِالثَّمَرَةِ كُلِّهَا، إِذَا كَانَتْ تَبْلُغُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا، وَيَرَى أَنْ يُحْسَبَ عَلَى أَهْلِهَا مَا أَكَلُوا مِنْهَا. وَهَكَذَا الْعَمَلُ عِنْدَهُمُ الْيَوْمَ. وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا تَقْوِيَةٌ لِقَوْلِهِمْ، مَعَ أَنَّهُ جَاءَتْ أَحَادِيثُ سِوَاهَا بِالتَّرْكِ لَهُمْ قَدْرَ مَا يَأْكُلُونَ أَيَّامَ الثِّمَارِ

الأموال - أبو عبيد · الصفحة ٥٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأموال - أبو عبيدص ٥٨٤