تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٤ - حَدَّثَنِي أَبُو مُسْهِرٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِجَبَلَةَ بْنِ الْأَيْهَمِ الْغَسَّانِيِّ: «يَا جُبَيْلَةُ»، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا جُبَيْلَةُ»، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا جُبَيْلَةُ»، فَأَجَابَهُ، فَقَالَ: " اخْتَرْ مِنِّي إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُسْلِمَ، فَيَكُونُ ⦗٣٩⦘ لَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ، وَإِمَّا أَنْ تُؤَدِّيَ الْخَرَاجَ، وَإِمَّا أَنْ تَلْحَقَ بِالرُّومِ "، قَالَ: فَلَحِقَ بِالرُّومِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَعَلَى هَذَا تَتَابَعَتِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ فِي الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ: أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَإِنَّهُ لَا يَقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا الْإِسْلَامُ أَوِ الْقَتْلُ، كَمَا قَالَ الْحَسَنُ، وَأَمَّا الْعَجَمُ فَتَقْبَلُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ كِتَابٍ، لِلسُّنَّةِ الَّتِي جَاءَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَجُوسِ، وَلَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ، وَقَبِلَتْ بَعْدَهُ مِنَ الصَّابِئِينَ فَأَمْرُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى هَذَيْنِ الْحُكْمَيْنِ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَبِذَلِكَ جَاءَ التَّأْوِيلُ أَيْضًا مَعَ السُّنَّةِ

الأموال - أبو عبيد · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأموال - أبو عبيدص ٣٨