تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنْ يَفْرِضَ لِابْنٍ لِي، فَقَالَ: «لَوْ كُنْتُ أَفْرِضُ لِابْنٍ لِي مِثْلَهُ فَرَضْتُ لِهَذَا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَا أَعْرِفُ لِهَذَا وَجْهًا، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فُطِمَ، لِأَنَّ هَذَا الْمَعْرُوفُ مِنْ رَأْيِهِ.

٥٩٧ - وَكَذَلِكَ كَانَ رَأْيُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْأَوَّلُ: أَنْ لَا يَفْرِضَ لِلرَّضِيعِ حَتَّى يُفْطَمَ، ثُمَّ تَرَكَهُ وَفَرَضَ لِكُلِّ مَوْلُودٍ.

٥٩٨ - وَكَذَلِكَ كَانَ رَأْيُ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَهُوَ الَّذِي أَفْتَى بِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام، فَأَرَاهُمُ اخْتَلَفُوا فِيهِ مَا دَامَ رَضِيعًا، فَإِذَا صَارَ إِلَى الْفِطَامِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ، وَلَيْسَ يَكُونُ هَذَا إِلَّا لِذَرَارِيِّ أَهْلِ الْحَاضِرَةِ الَّذِينَ وَصَفْنَا حَالَهُمْ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ، إِنَّمَا هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذَا وُلِدَ الْمَوْلُودُ، فُرِضَ لَهُ فِي عَشَرَةٍ، فَإِذَا بَلَغَ أَنْ يُفْتَرَضَ أُلْحِقَ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ مُعَاوِيَةُ أَفْرَدَ الْمَوْلُودَ، وَجَعَلَ ذَلِكَ لِلْفَطِيمِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَطَعَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ ذَلِكَ كُلَّهُ، إِلَّا لِمَنْ شَاءَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ: أُلْحِقَ بِهِ يَعْنِي فِي الْفَرِيضَةِ، وَقَوْلُهُ: إِذَا وُلِدَ الْمَوْلُودُ فُرِضَ لَهُ، هُوَ رَأْيُ عُمَرَ الْآخِرُ الَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ

الأموال - أبو عبيد · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأموال - أبو عبيدص ٣٠٦