تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٤٣ - وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَعْيَنَ أَبِي يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ مَاتَ وَتَرَكَ دَيْنًا فَدَيْنُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ شَيْئًا فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَا تَرَاهُ ﷺ كَانَ حُكْمُهُ الْأَوَّلُ فِي الدُّيُونِ قَبْلَ الْفُتُوحِ غَيْرَ حُكْمِهِ بَعْدَهَا: أَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ قَضَاءَهَا عَنِ الْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ مِنْ فِعْلِهِ؛ لِأَنَّهُ النَّاسِخُ فَإِذَا رَأَى لَهُمْ حَقًّا بَعْدَ الْمَوْتِ فَهُوَ فِي الْحَيَاةِ أَحْرَى أَنْ يَرَى وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثٌ لَهُ آخَرُ

٥٤٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» ⦗٢٨٣⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَجَعَلَهُمْ ﷺ شَيْئًا وَاحِدًا، قَالَ: فَكُلُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ نَاسِخَةٌ لِلْهِجْرَةِ، وَلِلْحَدِيثِ الْأَوَّلِ: قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ كَمَا نَسَخَتْ آيَةُ ذَوِي الْأَرْحَامِ قَوْلُهُ: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٧٢] وَكَذَلِكَ آيَةُ الْفَيْءِ الَّتِي فِي سُورَةِ الْحَشْرِ، قَوْلُهُ تبارك وتعالى ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ نَاسِخَةٌ أَيْضًا لِتِلْكَ، لِأَنَّ تِلْكَ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ وَالْأَنْفَالُ نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ، وَهَذِهِ فِي الْحَشْرِ، وَنَزَلَتِ الْحَشْرُ فِي بَنِي النَّضِيرِ. يُعْلَمُ ذَلِكَ بِحَدِيثٍ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

الأموال - أبو عبيد · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأموال - أبو عبيدص ٢٨٢