تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأنا بأدب أقول له: هناك رأي آخر، هل معك دليل؟ هل معك حجة؟ تعلموا من سيدنا الحسن والحسين، لما شاهدا إنسانًا يتوضأ، وأخطأ في الوضوء، فطلبا منه أن يحكم بينهما في وضوئهما، فلما رأى وضوءهما قال: أنا الذي غلطت.

والله قد تجد ألف أسلوب لتوجه الناس، ويحبوك، ولا تجرحهم، هذه تحتاج إلى لباقة عالية جداً؛ أن توجه إنسانًا راكضًا يريد أن يلحق الصلاة مع رسول الله، فشوّش على المصلِّين، ولكنه أدركَ الركعة، فالنبي ماذا يقول له؟ إذا عنفه قد يحرجه، قال له النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلا تَعُدْ "

[البخاري ـ النسائي ـ أحمد]

لقد قيَّم له عمله، وأثنى على حرصه، ونبهه ألاّ يعود، هكذا الدعوة.

إخواننا الكرام: قال تعالى:

[سورة آل عمران]

علامة حبك لله اتباعك للنبي، قال تعالى:

[سورة القصص]

استجابتنا للنبي هي عينُ استجابتنا لله، كنا في عقد قران قبل أن آتي، فاطرح موضوع المولد، قلت في كلمة ألقيتها، قال تعالى:

[سورة هود]

قلت: إذا كان قلب النبي، وهو سيد الأنبياء والمرسلين يزداد ثبوتاً إذا قصت عليه قصة نبي دونه، فكيف بمؤمن مقصِّر في آخر الزمان، تتلى عليه قصة سيد الأنبياء، أليست هذه الآية أقوى دليل على مشروعية الاحتفال بعيد المولد، الاحتفال بعيد المولد ليس عبادةً، إنما هو سلوك اجتماعي ينسحب على إطعام الطعام، وعلى تذكير الناس بسيد الأنام، قال تعالى:

الأئمة الأربعة للنابلسي · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأئمة الأربعة للنابلسيص ٧٧