سيرة الصحابة: الأئمة الأربعة : الدرس 5/6 لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي .
الموضوع : الإمام الرباني أحمد بن حنبل 2/ 2 .
تفريغ : م. م . عرفان النابلسي
التدقيق اللغوي : الأستاذ غازي القدسي .
التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علماً و أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة الكرام ، لازلنا مع الإمام الجليل أحمد بن حنبل ، إلا أن أحد الإخوة الكرام سألني : ما الحكمة من هذه الدروس التي تتعلق بالأئمة الأربعة ، الذين يكثر الحديث عنهم في كل مجلس علم ، وفي كل درس فقه ، وفي كل جامعة وفي كل كلية ؟
أيها الإخوة ، أضرب لكم المثل التالي : إنسان عنده آلة صنعت عام ألف وتسعمائة وثلاثين ، متواضعة جداً ، يعمل بها ، صاحب هذه الآلة إن لم يزر معملاً أرقى من المعمل الذي صنعت به ، يظن أن هذه الآلة أرقى آلة في العالم ، وعندئذٍ لا يطوِّرها ، أما حينما يطلع على معامل أحدث ، وأكبر ، وأسرع ، وأدق وأكثر فائدةً ، تصغر آلته في نظره ، وهو الآن يصغر معها إن بقي على ما هو عليه .