تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن الشافعي - وهو قول رابع - قال : "أحمد إمام في ثماني خصال ، إمام في الحديث ، إمام بالفقه ، إمام في القرآن ، إمام في اللغة ، إمام في السنة ، إمام في الزهد ، إمام في الورع ، إمام في الفقر "، أما عند الفقر فهناك تعليق جيد : يقول التجار : إذا لم تملك مكتبًا فخمًا ، وسيارة غالية فلا تستطيع أن تعمل ، ولا بد لك من سمعة كبيرة ، وهذه أثرها خاص بالتجارة ، هذه الكلمات تشير إلى مظهر الغني ، مكتب فخم ، ومركبة فخمة ، ومظاهر فخمة ، فترى الناس يشترون ، ويوكلونك وكالات ، ويثقون بك ، أما عند العلماء فبالعكس ، كلما كان العالم أكثر زهداً ارتفع عند الله ، لأنه إذا انغمس في الرفاهية لم يصدقه الناس ، ولو ادعى الورع والزهد .

يا محمد أتحب أن تكون نبياً ملكاً أم نبياً عبداً ؟ قال : بل نبياً عبداً ، أجوع يوماً فأذكره ، وأشبع يوماً فأشكره ، فإذا رأيت عالمًا حياته خشنة ، ووسط ، فهذا وسام شرف له ، لأنه الورع حسن ، لكن في العلماء أحسن ، والسخاء حسن ، لكن في الأغنياء أحسن ، والتوبة حسنةٌ ، لكنها في الشباب أحسن ، والحياء حسن ، لكن في النساء أحسن ، والصبر حسن لكن في الفقراء أحسن ، والعدل حسن لكن في الأمراء أحسن .

وعن الشافعي قول خامس : "قال أحمد إمام في ثماني خصال ، إمام في الحديث ، إمام بالفقه ، إمام في القرآن ، إمام في اللغة ، إمام في السنة ، إمام في الزهد ، إمام في الورع ، إمام في الفقر".

ورد عن النبي أنه قال : الفقر فخري ، والزهد حرفتي واليقين قوتي ، والعلم سلاحي والمعرفة رأس مالي ، والرضى غنيمتي ، وذكر الله أنيسي .

وقال إسحاق سمعت يحيى بن آدم يقول : "أحمد بن حنبل إمامنا " .

الأئمة الأربعة للنابلسي · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأئمة الأربعة للنابلسيص ١٩