لَيْسَ لِمَا صَالَحُوا عَلَيْهِ وَقْتٌ إلَّا مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ كَائِنًا مَا كَانَ وَإِذَا ضُعِّفَتْ عَلَيْهِمْ الصَّدَقَةُ فَانْظُرْ إلَى مَوَاشِيهِمْ وَأَطْعِمَتِهِمْ وَذَهَبِهِمْ وَوَرِقِهِمْ وَمَا أَصَابُوا مِنْ مَعَادِنِ بِلاَدِهِمْ وَرِكَازِهَا كُلُّ مَا أَخَذْت فِيهِ مِنْ مُسْلِمٍ خَمْسًا فَخُذْ مِنْهُمْ خَمْسِينَ وَعُشْرًا فَخُذْ مِنْهُمْ عِشْرِينَ وَنِصْفَ عُشْرٍ فَخُذْ مِنْهُمْ عُشْرًا وَرُبْعَ عُشْرٍ فَخُذْ مِنْهُمْ نِصْفَ عُشْرٍ وَعَدَدًا مِنْ الْمَاشِيَةِ فَخُذْ مِنْهُمْ ضِعْفَ ذَلِكَ الْعَدَدِ ثُمَّ هَكَذَا صَدَقَاتُهُمْ لاَ تَخْتَلِفُ وَلاَ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ حَتَّى يَكُونَ لِأَحَدِهِمْ مِنْ النِّصْفِ مِنْ الْمَالِ مَا لَوْ كَانَ لِمُسْلِمٍ وَجَبَ فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَعَّفَ عَلَيْهِمْ الزَّكَاةَ وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَضَعَ الْجِزْيَةَ عَنْ النِّسَاءِ وَالصِّغَارِ لِأَنَّهُ إذَا قَالَ : خُذْ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا فَقَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ وَضَعَ عَمَّنْ دُونَ الْحَالِمِ وَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُؤْخَذُ مِنْ النِّسَاءِ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ مَعَهُمْ مِنْ الْعَرَبِ لِأَنَّهُ لاَ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْهُمْ عَلَى الصَّدَقَةِ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ عَلَى الْجِزْيَةِ وَإِنْ نُحِّيَ عَنْهُمْ مِنْ اسْمِهَا وَلاَ يُكْرَهُونَ عَلَى دِينٍ غَيْرِ دِينِهِمْ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ أُكَيْدِرَ دُومَةَ وَهُوَ عَرَبِيٌّ وَأَخَذَهَا مِنْ عَرَبِ الْيَمَنِ وَنَجْرَانَ وَأَخَذَهَا الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ مِنْهُمْ وَأَخَذَهَا مِنْهُمْ عَلَى أَنْ لاَ يَأْكُلُوا ذَبَائِحَهُمْ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ@
الأم · الصفحة ٢٥٥٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ٢٥٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي