تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إحْلاَلُهَا وَتَلاَ ﴿ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ﴾ وَلَكِنَّ صَاحِبَنَا سَكَتَ عَنْ اسْمِ عِكْرِمَةَ وَثَوْرٌ لَمْ يَلْقَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

الصَّدَقَةُ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ أَنَّ عُمَرَ رضي الله تعالى عنه صَالَحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ عَلَى أَنْ لاَ يَصْبُغُوهُ أَبْنَاءَهُمْ وَلاَ يُكْرَهُوا عَلَى غَيْرِ دِينِهِمْ وَأَنْ تُضَاعَفَ عَلَيْهِمْ الصَّدَقَةُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَكَذَا حَفِظَ أَهْلُ الْمَغَازِي وَسَاقُوهُ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ فَقَالُوا : رَامَهُمْ عَلَى الْجِزْيَةِ فَقَالُوا : نَحْنُ عَرَبٌ وَلاَ نُؤَدِّي مَا تُؤَدِّي الْعَجَمُ وَلَكِنْ خُذْ مِنَّا كَمَا يَأْخُذُ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ يَعْنُونَ الصَّدَقَةَ فَقَالَ عُمَرُ رضي الله تعالى عنه : لاَ . هَذَا فَرْضٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا فَزِدْ مَا شِئْت بِهَذَا الِاسْمِ لاَ بِاسْمِ الْجِزْيَةِ فَفَعَلَ فَتَرَاضَى هُوَ وَهُمْ عَلَى أَنْ ضَعَّفَ عَلَيْهِمْ الصَّدَقَةَ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلاَ أَعْلَمُهُ فَرَضَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ وَلاَ يَهُودِهَا الَّذِينَ صَالَحَ وَاَلَّذِينَ صَالَحَ بِنَاحِيَةِ الشَّامِ وَالْجَزِيرَةِ إلَّا هَذَا الْفَرْضَ فَأَرَى إذَا عَقَدَ لَهُمْ هَذَا أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ عَلَيْهِ وَأَرَى لِلْإِمَامِ فِي كُلِّ دَهْرٍ إنْ امْتَنَعُوا أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَيْهِمْ بِمَا قُبِلَ مِنْهُمْ فَإِنْ قَبِلُوا أَخَذَهُ وَإِنْ امْتَنَعُوا جَاهَدَهُمْ عَلَيْهِ وَقَدْ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ دِينَارًا عَلَى كُلِّ حَالِمٍ , وَالْحَالِمُ الْمُحْتَلِمُ , وَكَذَلِكَ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ وَفِيهِمْ عَرَبٌ وَصَالَحَ نَصَارَى نَجْرَانَ عَلَى كِسْوَةٍ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ وَكَذَلِكَ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ وَفِي هَذَا دَلاَلَتَانِ إحْدَاهُمَا أَنْ تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ عَلَى مَا صَالَحُوا عَلَيْهِ وَالْأُخْرَى أَنَّهُ @

الأم · الصفحة ٢٥٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٥٥٢