دَوَاءٍ , عَلَيْهِ فِيهِ فِدْيَةٌ أَوْ تَنْحِيَةُ أَذًى فَعَلَهُ وَافْتَدَى , وَيَفْتَدِي فِي الْحَرَمِ بِأَنْ يَفْعَلَهُ وَيَبْعَثَ بِهَدْيٍ إلَى الْحَرَمِ : فَمَتَى أَطَاقَ الْمُضِيَّ مَضَى فَحَلَّ مِنْ إحْرَامِهِ بِالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ , فَإِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا فَلاَ وَقْتَ عَلَيْهِ , وَيَحِلُّ وَيَرْجِعُ وَإِنْ كَانَ حَاجًّا فَأَدْرَكَ الْحَجَّ , فَذَاكَ , وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ , طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَعَلَيْهِ حَجٌّ قَابِلٌ وَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ , وَهَكَذَا مَنْ أَخْطَأَ الْعَدَدَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَرَفَةَ إلَّا مُغْمًى عَلَيْهِ , لَمْ يَعْقِلْ سَاعَةً وَلاَ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَهُوَ بِعَرَفَةَ , فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ , وَإِنْ طِيفَ بِهِ وَهُوَ لاَ يَعْقِلُ فَلَمْ يَطُفْ , وَإِنْ أَحْرَمَ وَهُوَ لاَ يَعْقِلُ فَلَمْ يُحْرِمْ , وَإِذَا عَقَلَ بِعَرَفَةَ سَاعَةً , أَوْ عَقَلَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ سَاعَةً وَهُوَ مُحْرِمٌ . ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ , لَمْ يَضُرَّهُ . إلَّا أَنَّهُ إنْ لَمْ يَعْقِلْ حَتَّى تَجَاوَزَ الْوَقْتُ , فَعَلَيْهِ دَمٌ لِتَرْكِ الْوَقْتِ , وَلاَ يُجْزِي عَنْهُ فِي الطَّوَافِ وَلاَ فِي الصَّلاَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَاقِلاً فِي هَذَا كُلِّهِ , لِأَنَّ هَذَا عَمَلٌ لاَ يُجْزِيهِ , قَلِيلُهُ مِنْ كَثِيرِهِ , وَعَرَفَةُ يُجْزِيهِ قَلِيلُهَا مِنْ كَثِيرِهَا , وَكَذَلِكَ الْإِحْرَامُ .@