تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعِلْمِ , فَحَيْثُمَا أُحْصِرَ الرَّجُلُ , قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا , بِعَدُوٍّ حَائِلٍ , مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ , وَقَدْ أَحْرَمَ , ذَبَحَ شَاةً وَحَلَّ , وَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ , إلَّا أَنْ يَكُونَ حَجُّهُ حَجَّةَ الْإِسْلاَمِ فَيَحُجَّهَا , وَهَكَذَا السُّلْطَانُ إنْ حَبَسَهُ فِي سِجْنٍ أَوْ غَيْرِهِ , وَهَكَذَا الْعَبْدُ يُحْرِمُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ , وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تُحْرِمُ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا , لِأَنَّ لَهُمَا أَنْ يَحْبِسَاهُمَا وَلَيْسَ هَذَا لِلْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ , وَلاَ لِلْوَلِيِّ عَلَى الْمَوْلَى عَلَيْهِ . وَلَوْ تَأَنَّى الَّذِي أُحْصِرَ رَجَاءَ أَنْ يُخَلَّى , كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ , فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لاَ يُخَلَّى حَلَّ ; وَإِذَا حَلَّ ثُمَّ خُلِّيَ , فَأَحَبُّ إلَيَّ لَوْ جَدَّدَ إحْرَامًا , وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ , لِأَنِّي إذَا أَذِنْت لَهُ أَنْ يَحِلَّ بِغَيْرِ قَضَاءٍ , لَمْ أَجْعَلْ عَلَيْهِ الْعَوْدَةَ . وَإِذَا لَمْ يَجِدْ شَاةً يَذْبَحُهَا لِلْفُقَرَاءِ , فَلَوْ صَامَ عَدْلَ الشَّاةِ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ , كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ , وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَحَلَّ , رَجَوْت أَنْ لاَ يَكُونَ عَلَيْهِ شَيْءٌ , وَمَتَى أَصَابَهُ أَذًى وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يُخَلِّيَ ; نَحَّاهُ عَنْهُ وَافْتَدَى فِي مَوْضِعِهِ كَمَا يَفْتَدِي الْمُحْصَرُ إذَا خُلِّيَ عَنْهُ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ , وَكَانَ مُخَالِفًا لِمَا سِوَاهُ لِمَنْ قَدَرَ عَلَى الْحَرَمِ , ذَلِكَ لاَ يُجْزِيهِ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ هَدْيُهُ الْحَرَمَ .

الْإِحْصَارُ بِالْمَرَضِ وَغَيْرِهِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : لاَ حَصْرَ إلَّا حَصْرُ الْعَدُوِّ وَزَادَ أَحَدُهُمَا " ذَهَبَ الْحَصْرُ الْآنَ " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَاَلَّذِي يَذْهَبُ إلَيَّ أَنَّ الْحَصْرَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَحِلُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ حَصْرُ الْعَدُوِّ , فَمَنْ حُبِسَ بِخَطَأِ عَدَدٍ أَوْ مَرَضٍ , فَلاَ يَحِلُّ مِنْ إحْرَامِهِ , وَإِنْ احْتَاجَ إلَى@

الأم · الصفحة ١٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١٢٢٦