تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ الْحِسَابِ وَالْعَرْضِ وَالْقِصَاصِ

١٨٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَضَعُ اللَّهُ عَرْشَهُ حَيْثُ شَاءَ مِنْ أَرْضِهِ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، إِنِّي قَدْ أَنْصَتُّ لَكُمْ مُنْذُ خَلَقْتُكُمْ إِلَى يَوْمِكُمْ هَذَا، أَسْمَعُ كَلَامَكُمْ، وَأُبْصِرُ أَعْمَالَكُمْ، فَالْيَوْمَ أَنْصِتُوا إِلَيَّ، إِنَّمَا هِيَ صُحُفُكُمْ تُقْرَأُ عَلَيْكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ غَيْرَ نَفْسِهِ ⦗١٤٦⦘، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ عُنُقًا مِنْ جَهَنَّمَ فَيَخْرُجُ سَاطِعًا مُظْلِمًا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاسُ، ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [يس: ٦٣]، فَيِمِيزُ اللَّهُ النَّاسَ، وَتَجْثُو الْأُمَمُ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً، كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا، الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٨]، فَيَكُونُ أَوَّلُ مَا يُقْضَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بَيْنَ الْوُحُوشِ وَالْبَهَائِمِ، إِنَّ اللَّهَ لِيَقِيدُ يَوْمَئِذٍ الْجَمَّاءَ مِنْ ذَاتِ الْقَرْنِ، حَتَّى إِذَا لَمْ تَبْقَ تَبَعَةٌ لِوَاحِدَةٍ عِنْدَ الْأُخْرَى قَالَ اللَّهُ: كُونِي تُرَابًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ: ٤٠] "

الأهوال لابن أبي الدنيا · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأهوال لابن أبي الدنياص ١٤٥